0
الثلاثاء 23 تموز 2019 ساعة 10:27

الزكزاكي إلى متى، ومن يقف خلف عدم اطلاق سراحه؟

الزكزاكي إلى متى، ومن يقف خلف عدم اطلاق سراحه؟
هذا ولم تستجب  قوات الأمن لحكم القضاء باطلاق سراح الشيخ زكزاكي وواصلت اعتقال العديد من ناشطي الحركة الإسلامية، ولم يتم محاسبة الذين تسببوا بقتل المئات من الأبرياء في مجزرة زاريا.

وعلى الرغم من أن المحكمة العليا وجهت تحذيرين إلى كل من رئيس قيادة الاستخبارات، وقيادة الشرطة، ورئيس السلطة القضائية، بالإسراع في تنفيذ حكم المحكمة القاضي بإطلاق سراح الشيخ زكزاكي، ومع ذلك لم يتم الافراج عنه.

هذا الأمر دفع آلاف الاحرار داخل نيجيريا وفي جميع انحاء العالم لتنظيم احتجاجات وتجمعات شعبية في لندن وايران وأمام السفارات النيجيرية في مختلف انحاء العالم للمطالبة بالافراج عن الشيخ زكزاكي ومعالجته بعد ان تدهورت صحته.

وفي ايران طالب المدعي العام الإيراني حجة الاسلام محمد جعفر منتظري، مسؤولي القضاء في نيجيريا، بنقل الشيخ زكزاكي إلى ايران لعلاجه.

وكانت هذه التجمعات الشعبية بمثابة اطلاق صرخة في وجه الظلم ومرتكبيه، ووقفة حق إلى جانب أحرار العالم، وخاصة الشيخ الزكزاكي، وتصرف السلطات معه على هذا النحو يرقى لمستوى الجريمة ويجب محاسبة مرتكبيها.

وفي حال بقي الشيخ زكزاكي يعيش ضمن هذه الظروف العصيبة التي يمر بها، علينا أن نترحم على المنظمات الدولية، التي بدأت تفقد هويتها، ولا نبالغ اذا قلنا انها فقدتها، وكان واضحا هذا الامر في اليمن وسوريا والكثير من المناطق الاخرى التي لم تكن فيها هذه المنظمات فاعلة أو مؤثرة أو لصالح الأحرار بل كانت دائما تتبنى موقفا مسيساً لا يليق بمكانتها والاهداف السامية التي تتبناها.

من يقف وراء ابقاء الشيخ الزكزاكي خلق القضبان؟.

قبل عدة اسابيع تحدث احد قادة الحركة الاسلامية في نيجريا الدكتور "ابراهيم سليمان"، عن وجود أيادي خارجية تقف خلف هذا الموضوع، وعلى رأسها السعودية، وقال سليمان: لقد صدر حكم إطلاق سراح الشيخ زكزاكي من السجل منذ ثلاث سنوات لكن بخاري (الرئيس النيجيري) رفض تنفيذ الحكم رغم دعوات على تنفيذه من جهات شتى. وذلك يثبت ضلوع اياد اجنبية تحرض بخاري على عرقلة أمر الشيخ زكزاكي.

لا ننسى إقرار بن سلمان بأن السعودية هي من مولت مجزرة زاريا حتى تتمكن من كسر ما سماه بالارهاب في إفريقيا  ولم ترد الحكومة عن هذا الإقرار.  وأيضا سكوت كبار الدول على اراقة دم الشيعة في نيجيريا دليل واضح على إدعائنا.

الغريب في الامر أن الرئيس النيجيري تحدث عن وجود "مصلحة" بعد اطلاق سراح الشيخ زكزاكي، والسؤال ماهذه المصلحة ولمن، هل يمكن ان يبرء القضاء النيجيري شخصا ما ثبتت عليه تهمة ما؟، تصرف الرئيس على هذا النحو ألا يعتبر طعنة في الظهر للقضاء ونزاهته في البلاد؟.

لا نستبعد أن تكون مصلحة السعودية تقف خلف هذا الاعتقال، والادلة كثيرة في هذا الاطار، جميعنا يعلم أن السعودية تلهث للتطبيع مع "اسرائيل" ولا تدخر جهدا للتقدم في هذا الموضوع، وبرز هذا في ورشة المنامة وقصة قاعدة الامير سلطان والقطار الاسرائيلي الذي سيمر من المملكة وغيرها من الامور، وفي الامس جميعنا شاهد مقطع الفيديو الذي انتشر لسمواطن سعودي زار الكنيست الاسرائيلي ومن ثم زار القدس والمسجد الاقصى وهناك سمع كلاما مؤثرا من الفلسطينيين الذين رفضوا تواجده على ارض فلسطين.

المهم "اسرائيل" هذه والتي تقترب من النجاح في التطبيع مع السعودية، تخطط لاستهداف الحركة الإسلامية في نيجيريا، وهذا كفيل بأن نفهم سبب الاندفاع السعودي للضغط على صديقتها نيجيريا ومنعها من اطلاق سراح الشيخ الزكزاكي.

ثم ان مواصلة اعتقال الشيخ الزكزاكي تعد مخالفة للقانون والدستور النيجيري وفق قرار قاضي المحكمة العليا غابريل كولافولا الذي رفض ادعاءات الأجهزة الأمنيّة قائلاً: لم ترد أي تقارير أو شكاوى من أنه (الشيخ الزكزاكي) يشكل ضرراً للمنطقة التي يعيش فيها".

​​​​​​أي أن حكم المحكمة ملزم لكافّة الأجهزة في نيجيريا، بخلاف الدعوات، لناحية الإلزام القانوني، التي أطلقتها العديد من الدول والجهات الحقوقيّة من بينها منظّمة العفو الدوليّة التي دعت للإفراج عن زعيم الحركة الإسلامية بعدما اعتبر توقيفه مخالفا للقانون. هذه الدعوات ورغم أهميّتها لم تكن ملزمة حتى تاريخ 2 كانون الأَول سـنة 2016، إلا أن الوضع بعد هذا التاريخ قدّ تبدّل دستوريّاً.
رقم : 806535
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم