0
الثلاثاء 23 تموز 2019 ساعة 18:45

ليبيا: 'طحنون بن زايد' يموّل خطة لمنع الانشقاقات عن حفتر

ليبيا:
وأوضحت المصادر أن هناك مخاوف لدى القاهرة وأبوظبي من تراجُع مناطق في غربي ليبيا، مثل ترهونة وبني وليد، عن دعمها العسكري لـ"حفتر" في عمليته الأخيرة، التي مهّدت الطريق له للوصول إلى أطراف العاصمة.

وذلك بعد الخسارة الكبيرة التي تعرضت لها قوات الجنرال الليبي المتقاعد في مدينة غريان (مركز العمليات القوات المهاجمة لطرابلس).

وأضافت أن تقارير وردت أخيرا إلى اللجنة المعنية بملف ليبيا في مصر (يقودها جهاز المخابرات العامة، وتضم ممثلين لوزارة الخارجية والأمانة العامة للقوات المسلحة) مفادها أن انتكاسة قوات "حفتر" في غريان كانت مفاجئة وغير متوقعة تماماً، وحملت تأثيرات سلبية على حلفائه في الداخل والخارج، خاصة أنها جاءت في وقت كانت مصر والإمارات توصلتا لاتفاقات مع قوى وأطراف دولية لدعم تحركاته، ومنحه فرصة لفرض السيطرة على كامل الأراضي الليبية.

لكن هزيمة غريان تسببت في أزمة دولية لدولة مثل فرنسا، ولذا "أخذت باريس خطوات في تخفيض دعمها له"، بحسب المصادر.

وإزاء ذلك، تتكبد أبوظبي مبالغ ضخمة للتوصل إلى اتفاقات جديدة مع القيادات الشعبية والقبلية والعسكرية في المدن المرشح انقلابها على "حفتر" لمنع تلك الخطوة، ومنحه مزيدا من الوقت للتوصل إلى حل.

فالمخاوف من حدوث انقلاب في مواقف تلك المناطق سيُكبّد "حفتر" خسائر فادحة في المعدات والقوات، نظراً لوجود الجانب الأكبر من قوات "حفتر" في نطاقها، وتحت حماية مباشرة من الميليشيات المسلحة لتلك المناطق، مثل اللواء السابع في مدينة بني وليد، بحسب المصادر.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه قيادي ميداني مسؤول من مدينة مصراتة، المتحالفة مع حكومة الوفاق، على وجود بوادر تفاهمات بدأت تلوح في الأفق مع المجالس الشعبية في ترهونة وبني وليد، لمنع الاقتتال معها، وضمان عدم وصول العمليات العسكرية إلى المدينتين حال التزمتا الحياد ومنعتا قوات "حفتر" من استخدام أراضيهما كقواعد للتحرك نحو طرابلس.

وذكر القيادي الليبي أن "هزيمة (حفتر) في غريان جعلت مَن تحالف معه خشية التنكيل بمناطقهم، يدركون مدى هشاشة قواته، على الرغم مما يتلقاه من دعم عسكري ومالي من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا".

وكانت القاهرة قد استقبلت 70 من أعضاء برلمان طبرق، المتحالف مع "حفتر"، الأسبوع الماضي، للتوافق حول تشكيل حكومة بديلة لكل من حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وحكومة "عبد الله الثني"، في شرق ليبيا، وحشد الدعم الدولي لها.

وتسببت أزمة الصراع على الشرعية والسلطة، المستمرة في ليبيا من عام 2011، في وقوع الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، حيث تحولت خلالها الدولة الأفريقية الشمالية إلى مسرح للتدخل الخارجي ومرتع للمجموعات المسلحة، على رأسها تنظيم داعش، إضافة إلى اتخاذ المهاجرين ومهربي البشر من ليبيا نقطة انطلاقٍ للهجرة غير الشرعية باتجاه سواحل جنوب أوروبا.
رقم : 806628
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم