0
الثلاثاء 6 آب 2019 ساعة 22:56

مؤتمر وارسو على الطريقة البحرينية

مؤتمر وارسو على الطريقة البحرينية
مؤتمر قالت البحرين انه يهدف الى تحقيق الامن البحري في منطقة الخليج الفارسي وعبرت سلطات المنامة عن اعتزازها لمسايرتها واشنطن في هذا المشروع وقالت في بيان خارجيتها : "تعتز المملكة بأن تكون شريكاً للولايات المتحدة الأمريكية وبولندا في إطلاق مجموعة عمل وارسو المعنية بسلامة الملاحة البحرية والجوية في 21-22 أكتوبر/تشرين الأول 2019".

الخارجية البحرينية وصفت الاجتماع بانه "سيشكل فرصة للتشاور وتبادل الرؤى بين العديد من دول العالم، للوصول إلى السبل الكفيلة لردع الخطر الإيراني". بحسب زعم الخارجية.

المنامة تكشف عن توجهها المعادي لايران، وتظن انها لو استمرت على هذا النهج ستتمكن من حشد المواقف العربية والدولية ضد ايران من اجل الاضرار بها لكنها لاتعلم بانه ليس بالضرورة ان يكون الهدف الذي تسعى اليه هو هدف اميركي مشابه.

فالادارة الاميركية التي تحاول بكل ماتستطيع ان تظهر ايران انها دولة مارقة على القوانين الدولية لكنها اتخذت هذه القضية وكذلك ازمة ناقلات النفط كمبرر لتشكيل المؤتمر المزمع عقده في المنامة وتشكيل تحالف دولي تقوده واشنطن في المنطقة.

المؤتمر الجديد كانت قد سبقته محاولة فاشلة قادتها واشنطن من خلال مؤتمر وارسو في بولندا حينها لم يتمكن القائمون على المؤتمر من تحقيق غاياتهم في تشكيل حلف جديد لاسيما بعد التفكك الذي شهدته المنظومة الغربية على اثر التباين في المواقف تجاه الاتفاق النووي.

الانقسام الذي حصل بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ازاء الاتفاق النووي دفع واشنطن الى تحشيد أكثر من 60 دولة حول العالم، للمشاركة في مؤتمر وارسو، والذي استضافته بولندا في فبراير/شباط الماضي، وذلك على مدار يومين، في اجتماعات لم تتمكن واشنطن من خلاله تحقيق اهدافها.

وبعد فشل تلك المحاولة قامت واشنطن وبالاشتراك مع حليفتها المعتمدة بريطانيا بافتعال ازمة الناقلات من اجل خلق الاجواء لطرح فكرة تشكيل تحالف بحري تقوده واشنطن في المنطقة وتقوم المنامة بدور التنفيذ لهذا المشروع الاستعماري في المنطقة.

ورغم الفشل الذريع الذي لقيه مؤتمر المنامة الاخير للتطبيع مع الكيان الصهيوني في اطار مابات يعرف بصفقة القرن، اصبحت المنامة اكثر انكشافا من حيث مصلحتها الاقتصادية مع واشنطن من خلال تنفيذ مثل هذه المشروعات المشبوهة التي تكرس هيمنة القوى الكبرى على دول المنطقة وشعوبها.

ويستغرب المراقبون موقف دول المنطقة الصامت تجاه ماتقوم به سلطات البحرين من ناحية الترويج للاستعمار الحديث وتعريض امن منطقة الخليج الفارسي للخطر عندما تمهد الطريق لتحويل مياهه الى مرتع للقطع البحرية الاجنبية واحتمال حدوث المواجهات العسكرية في اي وقت.

وربما الخدعة التي انطلت على بعض حكومات الدول العربية وهي السبب في حلبها على مدار السنين الماضية انها تظن بان واشنطن ربما تنجر الى مواجهة عسكرية مع طهران بينما اعرب المسؤولون الاميركيون اكثر من مرة انهم ليسوا بصدد المواجهة مع ايران وان مصالح واشنطن لاتتحقق من خلال اشعال فتيل الحرب في مياه الخليج الفارسي.

من هنا يجب ان يدرك الجميع ان واشنطن لن تدخل في مواجهة مع طهران لاجل عيون بعض امراء الخليج الفارسي ، وهكذا يتضح ان الهدف الرئيسي من عقد مؤتمر المنامة لأمن البحار هو تشكيل تحالف يحفظ الوجود الاميركي في المنطقة ويكرس وجود القوات الاميركية فيها.
رقم : 809267
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم