0
الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 ساعة 20:47

العدل الدولية تدعو سو تشي الى وقف إبادة الروهينغا

العدل الدولية تدعو سو تشي الى وقف إبادة الروهينغا
وترأس سو تشي، التي وصلت الثلاثاء إلى مقر المحكمة في لاهاي، الوفد البورمي أمام المحكمة، لتقود بنفسها الدفاع عن بلادها ذات الغالبية البوذية، والمتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهينغا عام 2017.

وفي رانغون، احتشد آلاف الناس دعما لسو تشي (74 عاما) التي لطخ صمتها عن مآسي الروهينغا سمعتها الدولية بعدما اعتبرت رمزاً للسلام والديموقراطية وايقونة حقوقية.

وقال وزير العدل الغامبي أبو بكر تامبادو للقضاة "أبلغوا بورما أن توقف هذا القتل الذي لا معنى له وأن توقف هذه الأعمال الوحشية التي تواصل صدم ضميرنا الجماعي وأن توقف هذه الإبادة لشعبها".

ورفعت غامبيا بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وتؤكد غامبيا، البلد الصغير ذو الغالبية المسلمة في غرب إفريقيا، أن بورما انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها المبرمة عام 1948.

وأضاف تامبادو، المدعي العام السابق في المحكمة حول الإبادة في رواندا في العام 1994 "هناك إبادة أخرى تتكشف أمام أعيننا مباشرة لكننا لا نفعل شيئا لوقفها".

وتابع "كل يوم من التقاعس يعني تعرض مزيد من الأشخاص للقتل وتعرض مزيد من
النساء للاغتصاب وحرق مزيد من الأطفال أحياء".

وتساءل "بسبب ارتكابهم أي جريمة؟ فقط لأنهم ولدوا مختلفين".

وتعقد محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي تأسست عام 1946 لتسوية الخلافات بين الدول الأعضاء أولى جلسات الاستماع المتعلقة بهذه القضية الحساسة بين يومي الثلاثاء والخميس.

ومن المقرر أن تتحدث سو تشي، التي حازت قبل 28 عاما بالضبط جائزة نوبل للسلام، الاربعاء أمام المحكمة.

وفي دفاعها، ستدحض سو تشي اختصاص المحكمة الدولية بهذه القضية، وستؤكد أن الجيش البورمي كان يستهدف متمردين من الروهينغا في عمليات مشروعة.

- سو تشي متورطة؟ -

وحظي قرارها الدفاع عن بورما، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الزعماء الدوليين الذين يخاطبون المحكمة مباشرة، بدعم شعبي كبير في بلدها حيث يعتبر الروهينغا مهاجرين غير قانونيين رغم أنهم عاشوا في بورما لعقود.

وقال محامو غامبيا إنّ ظهور صور سو تشي مع ثلاثة من قادة الجيش على لوحات دعائية كبيرة في الشوارع يظهر انها "متورطة" مع الجيش الذي سبق ان اعتقلها.

وقال المحامي بول ريتشلر للمحاكمة إنّ حملة الدعاية "قد تكون هدفت فقط لإظهار أنهم جميعا متورطون في الامر وان بورما ليس لديها أي نية لمحاسبة قيادة جيشها".

وخارج مقر المحكمة، تجمع نحو 50 شخصا دعما للروهينغا وحمل أحدهم لافتة تقول "اوقفوا هجوم جيش بورما على الروهينغا".

- "أطلب من العالم أن ينصفنا" -

اعتبرت أونغ سان سو تشي في مرحلة معينة رمزاً للسلام مثل الماهاتما غاندي ونلسون مانديلا بسبب مقاومتها للحكم الوحشي للمجلس العسكري في بورما.
وبعد قضائها 15 عاما في الإقامة الجبرية، أطلق سراحها في العام 2010 وقادت حزبها للفوز بالانتخابات في العام 2015، لكن دفاعها عن الجنرالات انفسهم الذين حبوسها لسنين طويلة أدى إلى تشويه صورتها.

وأعلنت نور كريمة، وهي لاجئة من الروهينغا قتل أشقاؤها وأهلها خلال مجزرة في قرية تولا تولي في آب/أغسطس 2017، "أطلب من العالم أن ينصفنا".

وقالت اللاجئة سعيدة خاتون وهي أيضاً من قرية تولا تولي، لفرانس برس "أريد أن أرى المتهمين يرسلون إلى حبل المشنقة. لقد قتلونا بدون شفقة".

وأقرت محكمة العدل الدولية مرة واحدة بوقوع إبادة، وذلك في قضية مقتل 8 آلاف رجل وطفل مسلم عام 1995 في سريبرينيتسا في البوسنة.

واضافة إلى هذه المحاكمة، تواجه بورما تحقيقا في المحكمة الجنائية الدولية حول الروهينغا ودعوى ثالثة رفعتها منظمات دولية ضدها بموجب مبدأ الاختصاص العالمي في الارجنتين.
رقم : 831988
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
ترامب في طريقه إلى المحكمة
20 كانون الثاني 2020
إخترنا لکم