0
الجمعة 24 كانون الثاني 2020 ساعة 16:17

هل ستحمل الحكومة الجديدة لبنان الى بر الأمان؟

هل ستحمل الحكومة الجديدة لبنان الى بر الأمان؟

خبراء في السياسة اللبنانية اكدوا ان تشكيل الحكومة الان أعطى انطباعا ان البلاد في مرحلة جديدة قادمة بعد ازمة حادة عاشها الشارع اللبناني على مدى ثلاثة اشهر، معتبرين ان مطالب الشعب كانت محقة والمسؤولين اعترفوا بها، حيث ان هناك ثغرات واجهت الحكومات السابقة وان هذه الحكومات اتبعت سياسات فاشلة على مدار عقود من الزمن اوصلت لبنان الى الحالة التي وصل اليها الان.

فيما وصف جانب اخر من المحللين الفترة التي مرت بها البلاد بانها فترة محرجة وكان يراد منها جر لبنان الى الفوضى لكن التزام بعض الاطراف اللبنانية بضبط النفس احبط المؤامرات التي كانت تحاك للبلاد.

بدورهم اتهم مراقبون القوات الامنية من جيش الامن العام والدرك بالتقاعس في التصدي لعمليات الشغب وعملية التدمير المبرمج من قبل بعض الاحزاب.

ياتي هذا في حين كان هناك اجماع من قبل محللين ان الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب استلمت تركة كبيرة جدا ، مشيرين الى انها ليس باستطاعتها ان تلبي طلبات الشعب بين ليلة وضحاها لكن عليها اثبات حسن نيتها وجدارتها امامهم بالقيام بخطوات سريعة من اجل وقف الفساد وملاحقة المفسدين.

وحول التحدي الاخر الذي تواجه حكومة حسان دياب قال المحللون ان هذه الحكومة مشكلة من فريق واحد وهذا يجعلها تواجه تحديات اكبر بكثير مما لو كانت تضم جميع الاطياف السياسية، لكنها يمكنها اسكات المعارضة عند قيامها بوظائفها بصورة جيدة.
وحول الانتقادات الخارجية لسياسات الداخلية اللبنانية اعتبر المحللون انه في العموم لايجب النظر الى ما يقوله الخارج ويجب ان يكون هم الحكومة الوحيد هو الحفاظ على الامن قومي.

اما بالنسبة للانتقادات الامركية اعتبر الخبراء ان موقف اميركا واضح منذ البداية حيث انها تريد فك ارتباط الدولة اللبنانية بمحور المقاومة وتحجيم هذا المحور تمهيدا لتحقيق استراتيجيتها المستقبلية في المنطقة. ولذلك لن تقدم امريكا اي مساعدات اقتصادية و مالية للبنان قبل ان تتاكد ان هناك اجراءات تتخذها لبنان تتماشى مع ما تتطلع اليه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، بل وانها ستمارس كل سياسة شرسة ليس فقط تجاه لبنان بل تجاه كل من في المنطقة.

وفي النهاية اكد المحللون انه على الحكومة الجديدة اذا ارادت ان تستوعب الوضع الداخلي والحفاظ على المصلحة اللبنانية العليا ان تتحرك في كل الاتجاهات ولاترمي بكل ثقلها على الغرب.
رقم : 840412
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
السودان يدخل حظيرة التطبيع
27 تشرين الثاني 2020
إخترنا لکم