0
الثلاثاء 18 شباط 2020 ساعة 14:25

يد العون الإيرانية لحماية لبنان من السقوط

يد العون الإيرانية لحماية لبنان من السقوط
وعلى الرغم من أن دور صندوق النقد يقتصر على المشورة التقنية إلا أن المخاوف تتزايد مما يُخفيه من شروط وطلبات في إطار الاستشارة، وما إذا كان ذلك مقدمة لطلب الدعم المالي. ورأت أوساط مطلعة أن "وصفات صندوق النقد الدولي هي تمهيد لاستدراج لبنان للرضوخ لشرط الصندوق مقابل شروط سياسية ومالية".

وفي خضم هذا الواقع الذي يعيشه لبنان الذي بدأ فيه اللبنانيون يفقِدون شبكات الأمان الداخلية في لحظة اشتداد الأزمة المالية – الاقتصادية، تأتي زيارة رئيس مجلس الشورى الاسلامي في إيران علي لاريجاني للبنان، لمدّه بخشبة الخلاص مما يعانيه من أزمات، من خلال إعلانه استعداد إيران لمدّ يد العون للبنان في مجالات التجارة والكهرباء والماء والغاز وكذلك القطاع الزراعي والنفط والبتروكيماويات، ومُساعدته على تحسين أوضاعه الاقتصادية.

لاريجاني الذي وصل لبنان مساء الأحد، في زيار رسمية والتقي كلا من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، أعلن في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الإيرانية في بيروت، أن "كل الطروحات الإيرانية تجاه لبنان لا تزال مطروحة، ونحن بحثنا جميع مجالات الدعم للبنان، خلال لقاء المسؤولين، في المجالات الصناعية والاقتصادية والزراعية.. ونأمل أن تتمكّن الحكومة الجديدة من تخطّي الصعوبات كافة، ونحن على كامل الاستعداد للتعاون في المجالات كافة".

العرض الإيراني المتجدّد يأتي فيما تزداد حاجة لبنان إلى الدعم على كل الصعد، ما يطرَح السؤال عن قدرة حكومة حسّان دياب على تحدّي الفيتوات الغربية، وتحديداً الأميركية والخليجية، التي رضخت لها الحكومات السابقة، إذ كان بعض مكوناتها يخضع للإملاءات الأميركية، إما بسبب الجبن السياسي أو الانصياع لسياسات واشنطن في المنطقة.
وانعكس ذلك رفضاً مُطلقاً لأي عرض إيراني مهما بلغَ حجمه أو فائدته، مع الإصرار على حصر قبول المساعدات من جهات مُحددة، وإبقاء لبنان تحت وصاية الغرب. بمعنى آخر، فإن الحكومة اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين هم اليوم أمام اختبار جرأة لاتخاذ قرار بقبول العرض الإيراني من دون التنسيق مع الغرب.
رقم : 845301
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم