0
الجمعة 22 أيار 2020 ساعة 19:12

سلام عليكم آيها الأحرار المقاومين في يوم القدس

سلام عليكم آيها الأحرار المقاومين في يوم القدس
من هنا كانت نظرة الامام الخميني قدس سره الثاقبة، لينطلق من تكريس قضية في وجدان المسلمين، فكان السابع من أب/ أغسطس من عام 1979، أعلن سماحة آية الله العظمى، الإمام الخميني ( قدس الله سره) يوم القدس العالمي، في خطاب قال فيه : “أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس. وأن يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين، دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم”.

ومن يومها انطلق في سماء جنة المدائن على الارض، قبس من نور، وقفت مرايا الشمس على ضياه، وسار بين جدران الاقصى ومهد المسيح، منذ ذلك اليوم، وصلنا هذا القبس نحن في دول الطوق، الدول التي تحيا على هواء فلسطين، في سوريا تحديداً، وبالرغم من كل الذي مر على البلاد من حرب فرضت لتدميرها وابعادها عن محور المقاومة، الا ان دعوة الامام الخميني قدس سره الشريف، رسخت ان القضية الأساس فلسطين، لن تضيع في زحمة الأولويات المحلية وكعادته في موقفه وموقعه، كان للشعب السوري ميزاته الخاصة في المناسبة.

فمن مخيمات الشتات في محيط العاصمة السورية، يسمع العدو في كل اخر جمعة من شهر رمضان، التأكيد من السوريين والفلسطينيين ان القضية الام فلسطين، ولا تبدلات المنطقة او المشاريع الإستهداف المتسللة، من صفقة الوهم او مشاريع التطبيع ستؤثر على الالتزام بالقدس عاصمة لفلسطين، وهذا العام بالرغم من جائحة كورونا، الا انه كان للمخيمات الفلسطينية كلمتها، مخيم خان الشيح والذي يبعد مرمى حجر من فلسطين بقدسها احتضن ملتقى سياسي بحضور من ابناء المخيم، وفي قلب العاصمة دمشق، داخل مبنى وزارة الاعلام ضمت قاعة البعث الندوات الفكرية، وعبر الفضاء الافتراضي كان النشاط الابرز لمكتب السيد القائد خامنئي في سوريا والذي ركز فيه كل الخطباء، من فلسطين وسوريا ولبنان وايران والعراق، على ان القدس قضية لا تنتهي بتقادم الزمن وهي جزء من الالتزام الديني والثقافي والتاريخ والمستقبل.

لا يمكن فصل مشهد اللافتات التي علقت في ساحة الامويين وعلى طول اتستراد المزة، والمزينة بصورة الشهيد الحاج قاسم سليماني وابي مهدي المهندس، الا ان ذلك يدور في فلك ثبات الشعار الذي يشكل اطار فكري عقائدي، شعار تحرير القدس، ويدلل ان المحور ككتلة واحدة يخوض معركة شرسة، تمثل فيها القدس بالنسبة لدمشق قضية والتزام، يجب أن تبقى حاضرة دائما في وعي الأمة ووجدانها ولا يحق لأحد أن يتنازل عن حبة تراب من ترابها ولا حتى عن حرف من إسمها.

لايمكن ان ينفصل الشارع السوري القدس كمركز صراع في رؤية مشروع الكيان الاسرائيلي، مع طبيعة الصراع مع الامة، ويعتبر ان يوم القدس هو تأكيد على ان القدس تمثل الحلقة المركزية في مشروع وحدة وتحرر ونهوض المسلمين، ويرد ذلك كله لعظمة ادراك الامام الخميني قدس سره الشريف، ومن هنا كان حضور القدس في مشروعه الالهي، واعلانه ان اخر جمعة من شهر رمضان يوما للقدس، هو محطة لاعداد الامة للمشاركة في مشروع مواجهة الكيان، لذلك فإن كل المرتجى الان، الاستفادة من نهج الامام الخميني قدس سره الشريف، للانتقال الى مرحلة المقاومة والعمل على التأثير في ساحة الصراع مع المحتل، واعادة الاعتبار للفعل الشعبي المقاوم، فالشارع السوري يرى ان الشعب الفلسطيني هو رأس الحربة، في مواجهة مشروع الهيمنة الامريكية على المنطقة.

إن الاستجابة لنداء يوم القدس العالمي، هو استجابة حقيقية لدعوة الله ورسوله للحياة الكريمة الانسانية، واعتبر من التقيناهم في المسيرة السيارة التي انطلقت في شوارع العاصمة دمشق بيوم القدس، ان المشاركة في احياء يوم القدس العالمي باتت تكشف المناصرين الحقيقيين للقضية الفلسطينية. ومن يتابع ويتأمل كل هذا الحراك والتحضيرات وفي شهر الله الاعظم وفي افضل لياليه وايامه يتأكد له يقينا فشل وخسارة صفقة ترامب وما تبعها ومشاريع التطبيع.
رقم : 864283
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم