0
الخميس 9 تموز 2020 ساعة 10:55
ولايته الثانية.. عرجاء عمياء كسيحة..

ترامب.. غُرابُ البَين ضَيَّع المَشيَتَين

ترامب.. غُرابُ البَين ضَيَّع المَشيَتَين
جاء في خبر نشره موقع (THE HILL) الاميركي صباح اليوم الخميس، ان مكتب الموازنة بالكونغريس الاميركي كشف أن العجز في ميزانية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للاشهر التسعة الأولى من هذا العام بلغ 2.7 تريليون دولار، وان عجز ميزانية الحكومة الفيدرالية الأمريكية في شهر حزيران/يونيو الماضي لوحده بلغ 863 مليار دولار، وهو ما يعادل 107 أضعاف عجز الميزانية البالغ 8 مليارات دولار في حزيران/يونيو من العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل عجز ميزانية الحكومة الفيدرالية إلى 3.8 تريليون دولار.

ضاعف من عجز الحكومة الفيدرالية الاميركية ارتفاع عجزها التجاري (تجارة السلع) مع تراجع قياسي لصادرات وواردات الولايات المتحدة، حيث أفادت وزارة التجارة الأميركية بأن صادرات الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 9.6% في آذار/مارس الماضي، مسجلة تراجعا شهريا قياسيا، ليرتفع العجز التجاري إلى 44 مليارا و400 مليون دولار، مع تراجع حجم الواردات بنسبة 6.2% الذي جاء نتيجة توقف حركة النقل والشحن حول العالم، ما تسبب بازدياد الفجوة التجارية بنسبة 12% من نحو 40 مليار دولار في شباط/فبراير.

العجز يقوض مكافحة كورنا.. وكورونا تقلب موازين الاقتصاد الاميركي

حكومة الرئيس الاميركي ترامب المتغطرسة اثبتت فشلها وبجدارة بالغة قلَّ نظيرها في احتواء فيروس كورونا الذي قلب موازين الاقتصاد الاميركي والتجارة ما إنعكس سلبا على الشركات الراسمالية الاميركية وخَفَّضَ تفشيه جمع الضرائب الخاصة بالشركات والأفراد بنسبة 28%، بعد أن أجَّلَت وشنطن الموعد النهائي لدفع الضرائب من 15 نيسان/أبريل إلى 15 تموز/يوليو.

لا شك ان عجز ميزانية الحكومة الأمريكية يضر بخطوات مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والعكس ايضا صحيح، فانتشار كورونا يضر بدوره بالعديد منى الشركات الاميركية لما تواجهه من كساد اقتصادي رغم تنفيذ الحكومة الفيدرالية عددا من الخطط المالية لمنع المزيد من إضعاف الاقتصاد، منها موافقة الكونغريس الاميركي على تنفيذ حزمة مساعدات بقيمة 3 تريليون دولار للوقاية الصحية والطوارئ لتحطيم الرقم القياسي الاقتصادي، ومن المقرر أن يتبنى حزمة أخرى قريبًا.. رغم تخطيط مجلس الشيوخ لخفض رقم 3 تريليون دولار إلى 1 تريليون دولار.

في كل الاحوال تعد نسبة الدين الأميركي إلى الناتج المحلي الإجمالي من بين أعلى المعدلات في الدول المتقدمة، وقد زادت جائحة فيروس كورونا الأمر سوءا، بعد اعلان إدارة الرئيس ترمب عزمها اقتراض 3 تريليونات دولار في الربع الثاني لمواجهة تداعيات تفشي الفيروس، فيما يمثل هذا الرقم أكثر من 5 أضعاف ما اقترضته الحكومة الفيدرالية في ذروة الأزمة الاقتصادية عام 2009، كما يتجاوز إجمالي المبلغ الذي اقترضته العام الماضي، المقدر بتريليون و280 تريليون دولار.

الولاية الثانية.. عرجاء عمياء كسيحة

النتيجة يجسدها تقرير لوزارة التجارة الأميركية أفاد بأن التراجع في الصادرات والواردات يعود في بعض اسبابه الى تداعيات كوفيد-19، بعد ان اصبحت العديد من الأعمال التجارية تعمل بطاقة محدودة أو أوقفت نشاطها تماما، بينما فرضت قيود على حركة المسافرين عبر الحدود.

يتوقع خبراء الاقتصاد ان يصل الدين الأميركي إلى 117% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، ما يشكل انتكاسة اقتصادية مؤلمة جنتها سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يسعى لولاية ثانية "عرجاء عمياء كسيحة" لا تلوي على شيء غير اثارة مُطَّرِدة في سجل الكراهية والعنصرية الذي برعت به ولايته الاولى في خارج الولايات المتحدة كما في العراق ولبنان وسوريا أو ما واجهته من تظاهرات منددة بالنهج العنصري (الفيدرالي) التي تعتبر لوحدها لطمة اخرى مخزية بوجه ترامب رغم رفعه الفاشل الانجيل لتأجيج بعض الاميركيين وزيادة حقدهم وحنقهم العنصري، ما يثبت إفلاس هذا الرجل من كل المقاييس الانسانية والاجتماعية والفكرية والسياسية.
 
رقم : 873385
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم