0
الخميس 9 تموز 2020 ساعة 17:30

ادعاء الموساد الجديد ضدّ إيران تزامناً مع محاولة خداع أوروبا

ادعاء الموساد الجديد ضدّ إيران تزامناً مع محاولة خداع أوروبا
في الآونة الأخيرة، طرح الصهاينة مزاعم وادعاءات حول "تورفوز آباد" ما أدّى بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى صرف بعض الوقت والجهد في محاولة لمعرفة حقيقة هذا الادعاء. لكن رغم ذلك، لم يتم بعد، التأكد من دقة هذا الادعاء بالنسبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي تسعى الآن للحصول على إذن لتفتيش إيران حول هذا الموضوع.

وفي سياق هذه القضية، بعد أن أصبحت قضية إيران ومسألة تمديد حظر الأسلحة الإيرانية حالياً مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وبعد أن بذلت أمريكا كل جهد ممكن لإقناع الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن للقيام بذلك، استأنف الصهاينة مخططهم وأثاروا ادعاء جديداً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي عددها الصادر يوم الثلاثاء، زعمت صحيفة التايمز الإسرائيلية زوراً أن الموساد أحبط هجمات إيرانية على سفارات إسرائيلية في دول أوروبية، تماشياً مع سياسات اسرائيل الكلية لخداع أوروبا. ونقلت صحيفة التايمز تايمز في تقريرها الذي نشرته القناة الثانية بالتليفزيون الاسرائيلي يوم الاثنين "ان أسماء الدول التي كان من المقرر أن يحدث فيها الهجوم لم يتم الإعلان عنها حتى الأن، ولكن تعاون اسرائيل مع هذه الدول كان فعالا في احباط العمليات". ولم تذكر وسائل الإعلام الصهيونية أي تفاصيل أخرى حول هذه العمليات المزعومة.

وعلى جانب آخر، اُثير هذا الادعاء الجديد في الوقت الذي قرر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد مهام "يوسي كوهين" لستة أشهر أخرى. في حين أن ولاية كوهين كرئيس لجهاز موساد الكيان الصهيوني قد انتهت، فقد قيل أن سبب تمديد ولايته تعود الى المخاوف الأمنية.

على مدى السنوات الخمس الماضية، كان كوهين رئيسًا لجهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد"، وكان من المفترض أن يتنحى من منصبه في نهاية هذا العام، لكن بناء على طلب نتنياهو سيبقى في منصبه حتى عام 2021. وأشار العديد من المحللين الصهاينة عند انتخاب كوهين رئيسًا للموساد، أن موقف الأخير المشترك مع نتنياهو بشأن القضية الإيرانية كان عاملاً رئيسيًا في اختيار نتنياهو لكوهين رئيسا للموساد.

محاولات تخفيف الضغط عن تل أبيب

بالإضافة إلى خداع الدول الأوروبية وتحريضها ضد إيران، يسعى الكيان الصهيوني إلى تحقيق غاية أخرى من ادعاءاته، وهو تقليل الضغط الدولي على تل أبيب فيما يخص مشروع ضم الضفة الغربية. كان مشروع ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى الأراضي المحتلة واحدة من أهم المحاور في الحملة الانتخابية لبنيامين نتنياهو لإعادة انتخابه رئيسا للوزراء. ووعد نتنياهو بضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية ووادي نهر الأردن، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وتضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية حالياً حوالي 500.000 صهيوني.

في الحقيقة، يعتزم الكيان الصهيوني احتلال الضفة الغربية رسميًا وجميع المستوطنات الصهيونية فيها، والتي تشكل حوالي 30٪ من مساحة هذه المنطقة، وهذا انتهاك للقانون الدولي، لقد تسبب طرح هذا المشروع، الكثير من ردود الفعل السلبية في العالم، بحيث تنشر معظم وسائل الإعلام العالمية يوميا العديد من التقارير والمقالات التي تعارض مشروع الضم وتحذر الكيان الصهيوني من عواقب تنفيذه.

بالتأكيد، في مثل هذه الظروف التي تتعرض فيه تل أبيب لانتقادات كثيرة، لا تهتم الدول الأخرى كثيرًا بتكهنات مسؤولي الكيان الصهيوني بشأن الدول الأخرى، لذا من الأفضل أن توصف عبارة التخلص من الضغوط أنها "كذبة كبيرة" وفرصة لاستعادة القوة الصهيونية المفقودة.
رقم : 873462
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم