0
السبت 11 تموز 2020 ساعة 09:04

اخفاقات قسد المتلاحقة ، إسفين في نعش الوجود الامريكي

وتصدى أهالي عدد من القرى بريف الحسكة بمؤازرة من عناصر الجيش السوري منذ إقامة قوات الاحتلال الأمريكي قواعدها اللاشرعية للعديد من أرتال الاحتلال أثناء محاولتها التحرك بين القرى والبلدات بالقرب من مناطق انتشارها وأجبروها على المغادرة والعودة من حيت أتت بعد رشقها بالحجارة ووسط هتافات تؤكد رفضهم وجود قوات الاحتلال الأمريكي على الأراضي السورية، بالتزامن وبشكل شبه يومي ، مع مظاهرات تخرج في ريف الحسكة، بالقرى والبلدات التي تتواجد فيها قواعد للقوات الامريكية.

وفي السياق اصدر مجلس شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية بيانا دعا من خلاله كل ابناء العشائر، ومن كافة مكونات الجزيرة السورية، الانخراط بصفوف المقاومة الشعبية لتحرير تراب سورية من الامريكي والتركي، وضرورة مراجعة المراهنين على المحتل حساباتهم قبل فوات الأوان، والالتحاق بصفوف الجيش السوري، لاستكمال تحرير تراب سورية وتخليصها من حالة الارهاب والفوضى .مطالبين بضرورة التوجه الى دمشق من اجل توحيد البنادق، لتحرير عفرين وجرابلس وراس العين وادلب من براثن المحتلين، داعين كل المكونات الى وقف مهنة الارتزاق لصالح حماية المحتل الامريكي وان تكون البنادق الى جانب المقاومة الشعبية لطرد الامريكي واستهدافه وضرب كل قواته غير الشرعية .

إن الاحتجاجات المتنامية على الوجود الامريكي، جاءت بعد تطبيق "قانون قيصر"، وارتفعت معها وتيرة اعتراض الارتال الامريكية، والاتجاه نحو التصعيد الشعبي كخيار واضح من قبل الأهالي، الذين ضاقوا ذرعا من الوجود الأمريكي الذي يمثل حالة احتلال، وتدخل سافر بالشؤون الداخلية السوري، وإرهاب فعلي، يجب مواجهته على كافة الصعد والمستويات، وهذا ما لاحظناه من تدخل العشائر كمكون اصيل في تحديد مسار البوصلة في الواقع الاجتماعي شمال شرق سورية، والبيان الذي صدر، يؤكد حقيقة ان الوجود الأمريكي اصبح اقرب للنهاية، بالذات بعد الممارسات القمعية والتعسفية التي يمارسها عناصر قسد ضد الأهالي، ما يعزز فكرة ان ما يعيشه شمال شرق سورية، يجب ان يتحول الى ملف قضائي في محكمة الجنايات الدولية يدين ويجرم الولايات المتحدة الامريكية ومن معها، ويؤكد من جديد ان هذا التحالف الذي اطلقته الولايات المتحدة، لا علاقة له بمفهوم القانون الدولي الإنساني، ولا بالمبادئ والأعراف الدولية، وانما هو عبارة عن تجمع عصابة من قطاع الطرق، وبالذات بعد فرض قانون قيصر على البلاد، والذي يعتبر احد مخططات الولايات المتحدة الامريكية لرسم معالم جديدة للإرهاب، بعد فشلها بالجيش البديل المسمى بـ"داعش".

إن المتابع لخريطة الاحتجاجات الشعبية الرافضة للوجود الامريكي، يكتشف ان رقعة هذه المظاهرات توسعت في ارياف القامشلي والحسكة، وتصاعدت بقوة في مناطق خارج سيطرة الدولة السورية، ما يدلل على ان تلك المظاهرات وعمليات قطع الطريق امام الارتال الامريكية، تأخذ منحى مختلفا، يوازي الحراك العشائري الذي تقوده عشيرة طي، اكبر العشائر السورية في الشمال، وأكثرها قدرة على التأُثير في المكون العشائري هناك، ما يعني ان الحراك العشائري في الجزيرة السورية ضد الأمريكي الذي تصاعد خلال الأسابيع الماضية، وكانت الرسالة واضحة من خلال الاجتماع الذي عقد في ديوان احد شيوخ عشيرة طي، ليطلق من هناك الصوت لتشكيل المقاومة الشعبية ضد الوجود الأمريكي، ما يجعل الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات، ويؤكد ان الغضب الشعبي سيحمل معه الهزيمة للأمريكي، والتي أصبحت حتمية، ومعها كل المشاريع الهادفة الى تقسيم البلاد، وسيجبر الأمريكي على خفض كل سقوف الإرهاب المرتفعة هناك، بعد ان دفع بكل وقاحته في المنطقة.

في هذه المواجهة لا تقف قسد على هامش الاحداث ، بل هي في صلب ما يجري هناك، فبعد كل تلك التطورات، باتت قسد في دائرة القلق ، وهنا يجب ان نلاحظ حراك قائدها مظلوم عابدي، الذي التقى قبل أيام مع القادة الروس في سورية، وبعدها استضاف الجنرال ماكينزي وناقش معه الكثير من القضايا المشتركة، وبحسب المتابعين فإن ارتفاع الغضب الشعبي والحراك العشائري هو ما يشغل بال القيادة الامريكية ومعها قسد، بعد ملامسة الأمريكي فشل قسد في الجزيرة السورية، والشعور بالخطر، لذلك تحاول الهرولة منه الى الامام، والاستغراق باستغلال كل اساليبها للالتفاف على الفشل، وهو تعبير واضح عن القلق ما سيجعل من خروج القوات الامريكية مذلولة مهزومة قاب قوسين او ادنى.
رقم : 873719
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم