0
الثلاثاء 28 تموز 2020 ساعة 19:57

محاولات إماراتية لمحاصرة سلطنة عمان من ‘‘ المهرة‘‘ اليمنية

محاولات إماراتية لمحاصرة سلطنة عمان من ‘‘ المهرة‘‘ اليمنية
بعد مرور اسابيع على سيطرة ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم امارتيا على سقطرى اليمنية (في المحيط الهندي)، حتى بدأت قوات "الانتقالي" بالتحرك نحو محافظة المهرة في محاولة للسيطرة عليها.

وفي سياق متصل فقد اتهم وكيل محافظة المهرة السابق، الشيخ علي سالم الحريزي تحالف العدوان ، بالعمل على تصعيد التوتر في محافظة المهرة شرقي اليمن، وإدخالها في صراع مسلح. واكد إن ما يحصل في تلك المحافظة الحدودية مع سلطنة عمان لا يتم إلا بموافقة السعودية والإمارات وان لديهما استراتيجية يسابقان الزمن لتحقيقها.

فشهدت المهرة المتاخمة للحدود الغربية لسلطنة عمان تحركات مكثفة تقودها السعودية والإمارات من خلال الدفع بتعزيزات عسكرية من المدن الجنوبية (الضالع ولحج وعدن)، وإدخالها المحافظة على شكل دفعات؛ تمهيدا لتنفيذ مخطط إحكام قبضتها على المدينة، وفق ما أفاد به مسؤولون في اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة.

كما بدأت الإمارات تخطط للسيطرة على المهرة مبكراً مثلما فعلت مع عدن وبعض مدن الجنوب، فقد وصل ممثلون إماراتيون إلى المحافظة في أغسطس 2015، أي بعد 4 أشهر فقط من عدوانهم على اليمن، وكان المعلن أنها مهمة لدعم السلطة المحلية والحفاظ على الأمن بالمحافظة التي لم يصل إليها الصراع قط، قبل أن تنكشف مطامعها في اليمن.

الا ان هذه التحركات واجهت مقاومة شعبية مسلحة، بعدما أغلق مسلحون قبليون في 24 و25 يوليو 2020، الطرق المؤدية إلى المحافظة، ومنعوا أنصار "المجلس الانتقالي" من الدخول إليها. من جهة اخرى نظمت قبائل المهرة عرضاً عسكرياً بمدينة الغيضة، معلنةً دعمها واستعدادها للدفاع عن مؤسسات الدولة، والوقوف إلى جانب قوات الجيش والأمن في التصدي لمخططات ما وصفته بـ"الاحتلال السعودي الإماراتي".

ومن جانبه فقد أكد خبير سياسي أن الهدف الرئيسي للإمارات من وراء تدخلها في المهرة ومحاولة احتلالها عبر ميليشياتها بالمجلس الانتقالي الجنوبي المزعوم، هو حصار سلطنة عمان من بوابتها الغربية.

وقال  الخبير“نحن نعلم بالخلافات بين الدولتين، وهذا يعني أن السلطنة ستكون تحت ضغط أكبر، مستقبلاً، في حال نجحت أبوظبي” باحتلال المهرة.

وأوضح  أن المخطط الجديد الذي ترغب فيه الإمارات والسعودية بالمهرة، “لن يأتي إلا عبر الانتقالي وبأيدٍ يمنية، بعدما شهدت نجاحاً في سقطرى وعدن، حتى لا تكون مسؤولة أمام الرأي المحلي والدولي عن أي انتهاكات أو جرائم قد تحدث”.

وبحسب الخبير فإن الهدف الرئيسي من تدخل السعودية في المهرة هو إنشاء ميناء نفطي على ساحل بحر العرب، من خلال “تحويل محافظة (خرخير) السعودية في نجران إلى مخزن للنفط الخام، من أجل التنفس جنوباً دون قلق من تهديدات في مضيق هرمز”.

فالوجود في المهرة يصبّ في مصلحة الأمن القومي للسلطنة، لأن وجود السعودية والإمارات يعني أن عُمان أصبحت محاصَرة في عقر دارها، كما لا يبدو أن مسقط ستغامر بخسارة نفوذها في المهرة، لأن ذلك يعني خسائر اقتصادية لها، إذ تدرّ المنافذ مع اليمن أموالاً كبيرة على الخزينة العمانية.

ويشار إلى أنه لم يمر من الزمن سوى شهر و5 أيام على فرض سيطرتها على سقطرى (في المحيط الهندي)، حتى بدأت قوات “الانتقالي” المتهمة بتلقي توجيهاتها من الإمارات، بالتحرك في المهرة في محاولة لتنفيذ انقلاب جديد والسيطرة عليها.

وواجهت تلك التحركات مقاومة شعبية مسلحة، بعدما أغلق مسلحون قبليون في 24 و25 يوليو 2020، الطرق المؤدية إلى المحافظة، ومنعوا أنصار المجلس الانتقالي من الدخول إليها.



 
رقم : 877188
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم