0
الاثنين 10 آب 2020 ساعة 19:35

الامارات...والسعي لاحتلال سقطرى اليمنية

الامارات...والسعي لاحتلال سقطرى اليمنية
لكن المستغرب والمستهجن أن تُرسل عبارة "مرحبا بكم في دولة الإمارات" إلى هاتفك الجوال حين تدخل أجواء جزيرة أرخبيل سقطرى اليمنية، وتكتمل الصدمة حين تحاول الاتصال بهاتف أي مواطن داخل سقطرى فمفتاح الاتصال لم يعد يمنياً، وإذا أردت التواصل مع أحد داخل الجزيرة عليك أن تضع مفتاح دولة الإمارات للاتصال بأي هاتف داخل سقطرى.

يرى مراقبون أن هذه الخطوة تُعدّ إحدى اللمسات الأخيرة لاحتلال الجزيرة وطمس كل مظهر يدل على يمنيتها أو هويتها اليمنية، بما في ذلك رمز وراية السيادة الوطنية على الجزيرة وهو العلم اليمني، الذي لم يعد يرفرف فوق أي ساحة أو مبنى حكومي أو مؤسسة، ولم يعد يرتفع هناك سوى علم الإمارات، حسب المراقبين.


وقال مصدرنا أن أبوظبي، بدأت تتحرك مؤخرا، بكل حرية في الجزيرة، في ظل إحكام حلفائها المحليين سيطرتهم على مؤسساتها، عقب طرد قوات هادي منها في حزيران الماضي.
 
وأكد المصدر أن الإماراتيين اختاروا ثلاثة مواقع في سقطرى، لإنشاء معسكرات باسم الجيش الذي لم يعد له وجود فيها، مشيرا إلى أن تلك المواقع هي "رأس قطينان"، ويقع جنوب غرب سقطرى، باتجاه جزيرتي سمحة وعبد الكوري والقرن الأفريقي، وذلك بالتنسيق مع ميليشيات الانتقالي وتحت أعين السعودية.
 
و الموقع الثاني يتمثل في "جمجمه مومي"، والواقع في أقصى شمال شرق سقطرى، لافتا إلى أن هذا الموقع مع السابق "رأس قطينان"، موقعا استطلاع، نظرا لموقعهما في منطقة مرتفعة ومطلة على البحر.
 
والموقع الثالث يحمل اسم "بلعبوده" ويقع بالقرب من مطار سقطرى حوالي 4 كيلو من جهة الغرب، وفقا للمصدر الذي أوضح أنه "سبق للمندوب الإماراتي في سقطرى خلفان المزروعي، أن حاول شراء تلك المواقع من سكان المنطقة قبل سنوات".
 
يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار مسلسل الاعتقالات التي تقوم الميلشيات التابعة للمجلس الانتقالي بحق مسؤولين وصحفيين وعسكريين، كان آخرهم، اعتقال سكرتير محافظ سقطرى، محمد عبد الله بن طعري، هو وابنه، من أمام مستشفى خليفة بمدينة حديبو.
 
وأفاد المصدر بأن ميليشيات الانتقالي، قامت مؤخرا، بتهجير مواطنين ينحدرون من محافظات شمال اليمن، من الجزيرة.

وفي هذا الصدد كشفت وسائل إعلام يمنية عن بدء دولة الإمارات عملية ممنهجة لتهجير المواطنين اليمنيين من جزيرة سقطرى وفرض تأشيرات أبوظبي على الأجانب الراغبين بزيارتها ضمن تكريس احتلال الجزيرة.

وذكر مصدر يمني أن الإمارات تقوم بعملية تغيير ديموجرافي في جزر الساحل الشرقي لليمن، ويتم ذلك وسط ترتيبات لعسكرة الجزر التي تقع على ملتقى بحر العرب بخليج عدن والمحيط الهندي.

وقالت مصادر محلية إن الإمارات بدأت عملية إجلاء مكثفة لليمنيين من أصول شمالية وجنوبية،يتزامن هذا الإجراء مع استمرار إجراء التحالف منع سفر اليمنيين عبر مطار عدن إلى الجزيرة، التي سلمتها السعودية للإمارات في يونيو الماضي.

وأكّدت مصادر ملاحية تنظيم رحلات لطيران اليمنية إلى سقطرى بهدف نقل مواطنين يمنيين من الجزيرة مع استمرار منع مغادرة أي مسافرين من عدن.

 وتستكمل الإمارات عملية احتلال سقطرى وهي مطمئنة أن أحداً لن يقف أمامها أو يوقف مشروعها لمصادرة الجزيرة هويةً وجغرافيا، فحكومة هادي لا تملك من أمرها شيئاً ولا تستطيع حتى الاعتراض، والتحالف انكشف أمره وظهرت أهدافه الحقيقية من التدخل عسكرياً في اليمن، فاستعادة الشرعية ومحاربة الحوثيين لم تكن سوى طُعمٍ استغفل به التحالف أتباعه واستدرجهم للقتال في صفه، تمكن من تحقيق أهدافه الحقيقية، وأوضح دليل على ذلك أن جزيرة سقطرى ومحافظة المهرة لم يكن للحوثيين فيهما أي وجود ومع ذلك كانتا في رأس قائمة التحالف للانتشار فيهما واحتلالهما تحت العناوين والمسميات نفسها التي ليست سوى استغفال واستخفاف باليمنيين خصوصاً المؤيدين للتحالف.
 
رقم : 879480
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم