0
الجمعة 11 أيلول 2020 ساعة 15:18

حريق المرفأ وتفسيرات مسكونة بريبة وشبهات

حريق المرفأ وتفسيرات مسكونة بريبة وشبهات
في لبنان حريق جديد في مرفأ بيروت شغل العاصمة واللبنانيين وأعاد الهلع الذي تولد من ذكريات يوم التفجير، بينما في الذاكرة استحضار للاغتيالات التي رافقت مسعى فرض تشكيل المحكمة الدولية، وتساؤل عما إذا كان التحقيق الدولي يستدعي تكرار الحرائق، ما يعني إبقاء فرضيّة الحريق المدبّر كما التفجير المدبّر على الطاولة، ولو كانت أدلة الإثبات صعبة كما هو الحال مع كل عمل مخابراتي محترف وعالي الدقة، لكن التوقيت والسياق السياسي سيبقي الفرضية على الطاولة، خصوصاً عندما يظهر أن لبنان تحت المجهر الأميركي رغم الانشغال الانتخابي الذي يجري ملء أيامه بضغوط تستهدف لبنان، مرة بتعليق الاتفاق حول الترسيم البحري طلباً لمزيد من التنازلات، ومرة بعقوبات ضاغطة لتزخيم هذا الطلب.

أما صحيفة "الأخبار" فرأت أنه "بالكاد بدأ الناس بتخطي جريمة 4 آب، حتى أنعش حريق 10 أيلول ذاكرة مآسيهم مجدداً. هلع وقلق من تكرار المأساة، لم تُبدّده التطمينات التي تأتي ممن سبق أن طمأن أن لا مواد خطرة في المرفأ. ما حصل يؤكد أن انفجار 4 آب الذي أدى إلى مقتل نحو 200 شخص وجرح الآلاف، لم يكن كافياً لتغيير النهج. لا القوى السياسية ولا القوى الأمنية ولا القضاء ولا الإدارة اتعظت. طريقة العمل هي نفسها والاستهتار بأرواح الناس هو نفسه".

وأطلق الحريق أمس العنان على أوسع مدى أمام أفدح التفسيرات المسكونة بالريبة والشبهات حتى في السلطة أو متورطين في الانفجار الأول ومنها أنه افتعل لدفن إثباتات تتصل بذاك الانفجار أو لمآرب أخرى لا تقل خطورة، فيما بدت الأجهزة الأمنية كما القضاء أمام إرباك هائل أين منه الساعات السبع على الأقل التي كابدت فيها فرق الإطفاء والدفاع المدني وطوافات الجيش بعناء شديد السيطرة على الحريق.

وتابعت "النهار" تعليقها على حريق المرفأ، بالقول إنه "اذا كان الانفجار شكل العلامة القاطعة على ثبوت فشل الدولة، فان الحريق شكل الحكم القاطع على انحلال بقايا قدراتها ووظائفها وأجهزتها كافة في إدارة المرافق العامة. في أقل الاحتمالات وأبسطها وقبل التوغل في أخطرها شكل حريق المنطقة الحرة في مرفأ بيروت أمس بعد شهر وستة أيام فقط من الانفجار المزلزل في المرفأ تطورا خياليا كاد يستحيل على اللبنانيين أن يصدقوا مجرياته فيما هم لا يزالون تحت صدمة التداعيات المرعبة لانفجار 4 آب".
رقم : 885610
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم