0
الجمعة 30 تشرين الأول 2020 ساعة 08:54

على وقع الانهيارات.. أردوغان يراكم أزماته السياسية

هنادي شموط
على وقع الانهيارات.. أردوغان يراكم أزماته السياسية
أردوغان المتورط بحروبٍ شتى في سوريا وليبيا، يخوض الصراع على الغاز في شرق المتوسط مع اليونان ومصر و"إسرائيل" وليبيا، وفي وقت لا تزال أزمته قائمة مع الاتحاد الأوروبي حيث يُصر على حجز مقعد لتركيا في الاتحاد رغم استحالة حصول هذه الخطوة، خصوصا ونحن نرى نظام اردوغان شاهراً سيفه بوجه الأوروبيين مهدداً بفتح الحدود التركية أمام آلاف المهاجرين ليغرقوا أوروبا، ومؤخرا برزت أزمة اردوغان مع فرنسا على خلفية الرسوم المسيئة للنبي والتي نشرتها صحيفة مجلة "شارلي إيبدو" عام 2015، حيث عادت مُجدداً للتداول مع تصاعد العداء للإسلام في فرنسا. 

أحلام أردوغان التوسعية وصلت إلى الخليج العربي من خلال دعمه المطلق لقطر، حيث يعد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني حليفاً استراتيجياً لأردوغان، في تقديم كل الدعم المالي من أجل تنفيذ خططه التوسعية، وكذلك دعم حركة الإخوان المسلمين، والمنظمات التكفيرية الإرهابية... ومؤخرا برز تورط نظام اردوغان في الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا، رغم محاولات موسكو تهدئة الأوضاع عبر التنسيق مع الرئيس التركي أردوغان للحد من الدعم العسكري التركي لأذربيجان.

كذلك لا يخفى على أحد التوتر الحاصل بين الإمارات وتركيا، ورغم اعتراف أنقرة بـ "إسرائيل منذ سبعة عقود، إلا أنها شنت هجوماً على الشيخ محمد بن زايد بسبب تطبيعه مع "إسرائيل"، وحصل تبادل إتهامات بين الإمارات وأنقرة.

لكن، تنافس الرجلين لم يقتصر عند هذا الحد، فقد امتد إلى ليبيا، مما أجج حدة الصراع بينهما، حيث اتهمت الإمارات أردوغان بأنه تراوده أوهاماً استعمارية، وأشارت إلى دعمه للجماعات الإسلامية، متهمة قطر بتقديم الدعم المالي إلى أنقره لتقدمها بدورها إلى المنظمات التكفيرية، يقول خبير شؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات  الاستراتيجية ايميل الحكيم:" يحدد هذا الصراع سياسات الشرق الأوسط في الوقت الحالي، وهو تنافس يحدث بشكل مباشر وبالوكالة في العديد من الأماكن - كما يشكل تنافساً سيجذب جهات فاعلة دولية من كلا الجانبين".

أردوغان لم يترك له صديقاً في السياسية، فقد طال طمعه السياسي أيضاً مصر، عبر التنقيب في المتوسط في المياه الليبية والمصرية والقبرصية بحثاً عن النفط والغاز، ضارباً عرض الحائط كل المواثيق الدولية في هذا المجال. 

قال محيتين أتامان، رئيس أبحاث السياسة الخارجية في مؤسّسة سيتا، وهي مؤسسة فكرية مقرها أنقرة وقريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم: "تركيا لا تخشى الإمارات، بل تخشى أن تستخدم الإمارات الغرب ضدها، إذ أن محمد بن زايد كان ينفق ملايين الدولارات للضغط على تركيا". 

من الواضح، أن أردوغان لديه سياسته الخارجية الخاصة، لا يهمه عهد أو وعد أو اتفاق، وهو ماضٍ في تحقيق سياسته الخارجية على حساب انهيار اقتصاده التركي...
رقم : 894865
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
السودان يدخل حظيرة التطبيع
27 تشرين الثاني 2020
إخترنا لکم