?>?> أميركا تقوض المبادرة الفرنسية في لبنان - اسلام تايمز
0
الاثنين 16 تشرين الثاني 2020 ساعة 19:57

أميركا تقوض المبادرة الفرنسية في لبنان

أميركا تقوض المبادرة الفرنسية في لبنان
تعرقل الادارة الامريكية مساعي الحل السياسي في لبنان وتقوض المبادرة الفرنسية الخاصة بالاصلاحات الحكومية. 

لم نعد نحتاج إلى عناء للتأكد من أن المبادرة الفرنسية تتعرض لتفخيخ مستمر من امريكا. فالمسار الفرنسي يفترق إلى حدّ بعيد عن المسار الأميركي.

وأميركا المستمرة في فرض العقوبات الجائرة على حزب الله وحلفائه، لن ترضى بتشكيل حكومة تمثل الاطار الوطني للقوى السياسية الفاعلة بل نهمل واشنطن على فرض شكلها ومهمتها، لتتحكم بها عبر ادواتها المحليين والخارجيين.

ويقول الكاتب السياسي منير الربيع حاول المبعوث الفرنسي باتريك دوريل إعادة الحياة إلى المبادرة الفرنسية، لكن طريقه مسدودة على ما يبدو. والثغرة التي حاول دوريل أن يفتحها بين سعد الحريري وجبران باسيل، بتوفيره اتصالاً هاتفياً بينهما، لن تؤدي إلى حلّ، بل قد تحرج الرئيس المكلف مع الولايات المتحدة الأميركية، التي فرضت عقوبات على باسيل قبل نحو أسبوع. وهو مهدد بالمزيد من العقوبات، ليس بتهم الفساد فحسب، وإنما بسبب علاقته بحزب الله وسوريا.ومن شأن المسعى الفرنسي هذا أن يحرج الحريري الرافض تشكيل حكومة بشروط باسيل، أو بعد التفاوض معه. لذا لن يغير الاتصالُ بينهما المسار. وقد يكون الرئيس المكلف حرص على مراعاة الزائر الفرنسي، بدون تقديمه أي تنازلات، مصراً على تمسكه بموقفه.

وتشير المعلومات إلى أن حزب الله هو الناصح الأكبر لدوريل بضرورة تأمين الاتصال بين الحريري وباسيل. بعد إشاعة أجواء إيجابية جداً عن لقاء الموفد الفرنسي برئيس كتلة الوفاء للمقاومة المتمسك بمبدأ التواصل مع كل القوى، وعدم استثناء رئيس أكبر كتلة في البرلمان من التفاوض في ملف تشكيل الحكومة.تتابع المصادر.

ليست هذه المرة الأولى التي يشار فيها إلى الإيجابية بين الفرنسيين وحزب الله، بعد الضغط الفرنسي على الحريري للتنازل عن وزارة المال للشيعة في مرحلة سعي مصطفى أديب لتشكيل حكومته. لكن ذاك التنازل لم ينتج حكومة. والأرجح أن المساعي الفرنسية الحالية لن تؤدي إلى تشكيل الحكومة.

فأثناء المساعي الفرنسية، ظهر موقف عالي السقف للسفيرة الأميركية. وهو الثاني في أقل من أسبوع، ولم يخل من تناول جبران باسيل والتصعيد ضده.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السفيرة دورثي شيا لا يمكنها اللجوء إلى ما فعلته من دون قرار واضح من إدارتها. فموقفها الأخير جاء مباشرة بعد الكلام الإيجابي عن اللقاء بين حزب الله والمسؤول الفرنسي، وبعد الإتصال بين الحريري وباسيل.

ومضمون كلام السفيرة يشير إلى عدم اعتراف إدارتها بحكومة يشارك حزب الله أو باسيل، أو يكونان مؤثرين وفاعلين فيها.

وهذا فيما تفيد معلومات أن عملية محاصرة باسيل مستمرة بالضغط على حلفاء له، أو على نواب وكوادر وفاعلين في التيار الوطني الحر ، إلى جانب انتظار حزمة عقوبات جديدة على شخصيات أخرى.

الخلاصة التي يمكن التوصل إليها بعد كلام السفيرة الأميركية، هو أن واشنطن تمنع تأليف حكومة وفق المبادرة الفرنسية وللالتفاف على المسار الأميركي المستمر في إخضاع الجميع.

لذا يستمر لبنان في نفق تهاويه وتهالكه السريعين، وفي مزيد من الجمود على الصعيد السياسي.
رقم : 898174
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم