0
الجمعة 19 شباط 2021 ساعة 19:08

مستجدات الاتفاق النووي.. هل سجلت ايران انتصارا سياسياً ؟

مستجدات الاتفاق النووي.. هل سجلت ايران انتصارا سياسياً ؟
وقالت إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن إنّها وافقت على دعوة وجّهها إليها الاتحاد الأوروبي للمشاركة في محادثات تحضرها الجمهورية الإسلامية لبحث سُبل إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وإنها خفّفت القيود المفروضة على تنقّلات الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، وأبطلت إجراءً اتّخذه ترامب وذلك عبر إقرارها رسمياً في مجلس الأمن بأن العقوبات التي رُفِعت عن طهران بموجب الاتفاق النووي "لا تزال مرفوعة".

   وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنّ "الولايات المتحدة تقبل دعوة من الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي لحضور اجتماع لمجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وإيران للبحث في الطريقة المثلى للمضيّ قدماً بشأن برنامج إيران النووي".

   وبعد ساعات على حديث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين، رحّبت الولايات المتحدة باقتراح عقد محادثات مع جميع الدول التي كانت جزءاً من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. 

   ولاحقاً، اقترح المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عبر تويتر عقد اجتماع غير رسمي لجميع المشاركين في الاتفاق، قائلاً إنّ الاتفاق النووي يمرّ بـ"لحظة حرجة" في حين تعتزم إيران فرض قيود على بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال لم ترفع واشنطن عقوباتها التي فُرضت منذ 2018، وهي حدّدت مهلة لذلك تنتهي في 21 شباط/فبراير.

   وتضمّ المجموعة التي أبرمت الاتفاق النووي عام 2015 كلاً من الولايات المتحدة وإيران وكذلك بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا. وانسحب الرئيس السابق ترامب من الاتفاق وفرض بدلاً من ذلك حظرا شاملا على ايران .

وفي هذا الصدد عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن موقف طهران تجاه التحركات الاوروبية الأميركية لانقاذ الاتفاق النووي. واعتبر ظريف أنه يجب على الاتحاد الاوروبي الوفاء بالتزاماته بدل السفسطة وتحميل ايران المسؤولية فيما يخص الملف النووي الإيراني.

واضاف ظريف في تغريدة على تويتر؛ بأن الخطوات التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية تأتي ردا على إنتهاكات أمريكا ودول الترويكا الاوروبية للاتفاق النووي.

وشدد الوزير الإيراني على أن الاجراءات العلاجية التي تتخذها إيران هي رد على انتهاكات الولايات المتحدة؛ والترويكا الاوروبية، مضيفا أنه يجب على أوروبا إزالة سبب اتخاذ ايران لخطواتها بالتقليل من إلتزاماتها بالاتفاق النووي؛ إن كانت تخاف من تأثيراتها. وطالب بإنهاء إرث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الارهاب الاقتصادي ضد ايران.

بدوره، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني، الاتفاق النووي بأنه انجاز مهم للدبلوماسية متعددة الاطراف مشدداً على ضرورة عدم السماح بأن يذهب هذا الاتفاق هدراً بسهولة.

ودعا خلال إتصال هاتفي برئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل الاتحاد الأوروبي بصفته لاعبًا رئيسيًا في الساحةِ العالمية إلى لعب دور مناسب في مواجهة الأحادية الأمريكية، وبدوره شدد ميشيل على موقفِ أوروبا الداعم للإتفاقِ النووي.

التحركات الأميركية والتصريحات الناعمة تؤكد بالدليل القاطع انتصار الدبلوماسية الايرانية بعد ثبات الجمهورية الإسلامية على مواقفها التي ما زالت تصر عليها بأن العودة للاتفاق النووي مرهونة برفع الحظر الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وبدوره أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية انه من اجل احياء مجموعة 5+1 يجب على اميركا ان تتحرك وترفع الحظر عن ايران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، "ان مجموعة 5+1 وبسبب إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي لم تعد موجودة" وأضاف: "الايماءات الرمزية جيدة. ولكن من اجل إحياء مجموعة 5 + 1، يجب على الولايات المتحدة أن تتحرك وأن ترفع جميع أنواع الحظر".

وفي تغريدة له اليوم (الجمعة)، تابع خطيب زاده، "الآن هناك إيران و4+1 فقط. تذكروا أن ترامب غادر غرفة (الاتفاق النووي) وحاول تفجيرها".

وصرح، "الايماءات الرمزية جيدة. ولكن من اجل إحياء مجموعة 5 + 1، يجب على الولايات المتحدة أن تتحرك وأن ترفع جميع أنواع الحظر. ومن ثم نحن سنرد. هذا هو الترتيب المجدي: الإلتزام- التحرك- الإجتماع".
 
رقم : 917210
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم