0
الأحد 4 نيسان 2021 ساعة 19:42

ماذا حدث بالأردن؟

ماذا حدث بالأردن؟
رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي اكد السلطات اعتقلت المبعوث السابق الخاص للملك الى السعودية حسن بن زيد، والرئيس السابق للديوان الملكي باسم ابراهيم عوض الله وآخرين وذلك في اطار التحقيقات الشاملة التي سيعلن عن نتائجها بكل شفافية ووضوح.

هيئة الاركان المشتركة قالت ايضا عبر بيان انه تم الطلب من الأخ غير الشقيق للملك الأردني الأمير حمزة بالتوقّف عن تحرّكات تُوظّف لاستهداف استقرار الأردن، نافية انباء سابقة عن وضعه تحت الاقامة الجبرية، الا ان الأمير حمزة بن الحسين ظهر عبر تسجيل مصور وقال إنه قيد الإقامة الجبرية وإن حراسه الشخصيين اعتقلوا، واضاف انه ليس سبب الخراب والدمار الذي مس مؤسسات الدولة وانه تلقى تعليمات بعدم التواصل مع الخارج، وشدد على انه ليس جزءا من اي مؤامرة اجنبية وأنه لم يكن ضمن أي مؤامرة، منددا في الوقت نفسه بنظام الحكم ووصفه بأنه فاسد.

وفي سياق متصل قررت السلطات الأردنية إحالة الأمير حمزة وشخصيات أخرى إلى محكمة أمن الدولة بتهمة "حياكة مؤامرة" ضد المملكة حسبما أعلن نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي.

ويعد هذا الإجراء غير مألوف في تاريخ العائلة الحاكمة في الأردن. إذ تورط في القضية باسم عوض الله الشخصية المعروفة في الأردن والذي تولى رئاسة الديوان الملكي سابقا، بالاضافة الى الشريف حسن بن زيد وهو شخص غير معروف للأردنيين.

وحول عملية الاعتقالات التي حدثت امس في الاردن قال نائب رئيس الوزراء الأردني، أيمن الصفدي، إن الأمير حمزة بن الحسين وشخصيات أخرى متورطة في المؤامرة التي حيكت ضد المملكة، سيحالون إلى محكمة أمن الدولة.

وأوضح الصفدي خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد أنه تمت السيطرة على تحركات لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة استقرار الأردن، متهما الأمير حمزة بالتحريض من خلال تسجيل مقطعي فيديو، ومحاولة زعزعة استقرار المملكة بالتعاون مع آخرين.

وأضاف الصفدي أن الأمير حمزة لم يتجاوب مع طلب عدم التعامل مع نشاطات تمس الأردن، مشيرا إلى أنه تم رصد تواصل بين رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، والأمير، وأن هناك ارتباط بين عوض الله وجهات خارجية.

وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني أن الأجهزة الأمنية، رصدت تواصل شخص له ارتباطات بأجهزة أجنبية مع زوجة الأمير حمزة، وعرض عليها تأمين طائرة فورا للخروج من الأردن إلى بلد أجنبي.

وأشار إلى أنه تم اعتقال بين 14 و16 ، غير باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، مشددا على أن أمن الأردن فوق أي اعتبار.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني إن "التحقيقات ما تزال مستمرة، ولن نكشف عن تفاصيلها في هذه المرحلة، وبخصوص وجود اتصالات مثبتة مع جهات خارجية، سيتم نشر تفاصيلها بكل وضوح وشفافية عندما يكتمل التحقيق".

وأضاف: "الثابت أن هذه التحركات تخرق أمن الوطن، وأمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار، والدولة تحركت بفاعلية، وأوقفت هذه التحركات في مهدها، وحمت أمن الأردن واستقراره".

وتابع: "فيما يتعلق بالأمير حمزة أشرت بأن ثمة جهدا يتم الآن، لمحاولة التعامل مع الموضوع في إطار الأسرة الهاشمية، لكن في النهاية القانون فوق الجميع، وأمن الأردن واستقراره فوق الجميع، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وفيما يتعلق بشخصيات اعتقلت أمس السبت، قال الصفدي: "أشرت إلى أنه تم اعتقال شخصيات ضمن الدائرة المحيطة بسمو الأمير حمزة، بعضهم يعمل، وبعضهم غير عامل".

وتفيد مصارد بأن هناك دول عربية وراء محاولة الانقلاب في الاردن فقد أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلاً عمّا وصفتهم بـ"المصادر الكبيرة جداً في الأردن"، أنّ السعودية وإحدى إمارات الخليج "كانتا متورطتين من وراء الكواليس، في محاولة الانقلاب في الأردن".

وكدليل على ما أوردته، تشير المصادر الأردنيّة إلى الزيارة الأخيرة المفاجئة التي قام بها الملك عبد الله الثاني للسعوديّة في الشهر الماضي، ولم يُفد بأي تفاصيل عنها ولا عن أهدافها أيضاً، مبرزةً أنّ "الملك عبد الله تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والطرفان امتنعا عن إصدار بيانٍ مشترك".

مصادر رفيعة المستوى في الأردن تُقدّر بحسب الصحيفة الإسرائيليّة، أن "ولي العهد السعودي وأحد قادة إحدى إمارات الخليج، على ما يبدو إمارة أبو ظبي، كانا شريكا سر في محاولة الانقلاب التي فشلت"، موضحةً أنّ "باسم عوض الله، الذي كان وزير المالية ومعروف بقربه من الملك عبد الله، تحوّل إلى حلقة الوصل بين العائلة المالكة السعوديّة وبين الأمراء في الأردن".

وأضاءت الصحيفة على أنّ "ما لا يقل عن 25 من مقربي الأمير حمزة اعتُقلوا في الأيام الأخيرة بشبهة أنهم كانوا شركاء سر وحلقات وصل مع السعوديّة، في تخطيط محاولة الانقلاب في القصر الملكي".

جهات عسكريّة رفيعة المستوى في الأردن نقلت عبر قنوات عسكريّة، بحسب "يديعوت أحرونوت" رسالة إلى نظيرتها الإسرائيليّة بأن "الوضع تحت السيطرة وليس هناك خطر على استقرار المملكة".

وكانت السلطات السعودية أول من علق عربيا على ما يجري في الأردن معلنة "وقوفها إلى جانب الأردن"، و"تأييدها لقرارات الملك عبدالله الثاني".

من جهتها، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن السلطات الأردنية أخضعت الملكة نور ونجلها وليّ العهد السابق، الأمير حمزة بن الحسين، للإقامة الجبريّة، وهو ما تأكد لاحقاً في فيديو أرسله الأمير حمزة إلى قناة "بي.بي.سي" البريطانية.

وفي المقابل فقد توالت ردود الافعال العربية والعالمية فقد عبرت أرملة ملك الأردن السابق الملك حسين، الملكة نور والدة الأمير حمزة عن أملها من أن تسود الحقيقة والعدالة لكل "الضحايا الأبرياء لهذا البهتان الآثم"، على حد قولها.

وكتبت الملكة نور عبر تغريدة نشرتها على حسابه في تويتر، "أتوجه بالدعاء من أجل أن تسود الحقيقة والعدالة لكل الضحايا الأبرياء لهذا البهتان الآثم".

وعربيا فقد اعرب الامير القطري تميم بن حمد آل ثاني عن دعم بلاده للمملكة الاردنية في كافة القرارات التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه آل ثاني مع الملك الأردني عبدالله الثاني، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

ومن جهتها فقد أعربت الكويت عن وقوفها إلى جانب الأردن، وتأييدها لكافة الإجراءات التي اتخذها الملك عبد الله الثاني "للحفاظ على أمن واستقرار المملكة".

وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية عن "وقوف دولة الكويت إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية وتأييدها لكافة الإجراءات التي اتخذها الملك عبد الله بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، للحفاظ على أمن واستقرار المملكة الشقيقة".

وأكدت أن "أمن واستقرار المملكة من أمن واستقرار الكويت".

وبدورها ايران فقد علقت على حادثة الانقلاب الفاشلة بلسان  المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، اليوم الأحد، منوها الى ان بصمات الكيان الصهيوني تشاهد دائماً في كل فتنة في الدول الإسلامية.

واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة، تطورات الاحداث الاخيرة التي شهدها الاردن مؤكدا اهمية السلام والاستقرار في هذا البلد .

واعتبر ان اي توتر وعدم استقرار داخلي في منطقة غرب آسيا يصب في صالح الكيان الاسرائيلي ، وقال: نرى دوماً بصمة هذا الكيان في اي فتنة تشهدها العالم الاسلامي.

ونوه خطيب زادة الى العلاقات الطيبة التي تربط ايران والاردن، واضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترفض اي تدخل خارجي وتعارض اي توتر يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي في الاردن، وتؤمن بضرورة متابعة تسوية القضايا الداخلية للدول في اطارها القانوني.

وبدورها أعربت وزارة الخارجية التركية، الأحد، عن دعمها القوي لعاهل الأردن الملك عبد الثاني، وأمن وازدهار الشعب الأردني.

وذكرت الوزارة في بيان "نراقب بقلق الأحداث التي بدأت (مساء السبت) مع توقيف عدد من الأشخاص في الأردن بسبب تشكيلهم خطرا على استقرار البلاد".

وأضاف البيان "لا نرى أن استقرار وهدوء الأردن بلد السلام المحوري في الشرق الأوسط، بمعزل عن استقرار وهدوء تركيا".



 
رقم : 925215
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم