0
الثلاثاء 13 نيسان 2021 ساعة 17:06

تبعات استهداف ‘‘نطنز‘‘ على مسار المحادثات النووية

تبعات استهداف ‘‘نطنز‘‘ على مسار المحادثات النووية
حذر خبراء سياسيون متابعون للشأن الايراني من تبعات استهداف منشأةنطنز النووية على مسار المحادثات الامريكية مع ايران.

وبحسب الخبراء فإنه من المتوقع أن تقوم ايران بتحويل استهداف المنشأة إلى فرصة في المحادثات النووية.

وفي سياق متصل يرى محللون سياسيون ان "اسرائيل" تعارض اعادة الاتفاق النووي مع ايران وتبحث عن اتفاق جديد يكون طويل الامد وبشروط أصعب ومن الطبيعي ان تحاول استهداف منشأة نطنز النووية، ولكن هل ستعطل هذه الأفعال المشروع الايراني النووي؟ كلا.. ربما تؤخره قليلاً، لكنها لن توقفه، لأنه مشروع استراتيجي.

ويؤكد المحللون ان الجمهورية الاسلامية عودت الجميع بتحويل التهديد الی فرص، وربما سيكون هذا التهديد فرصة للنهوض بمشروع نطنز من جديد و اعادة صياغته.

وزير الخارجية محمد جواد ظريف، اكد ان الاستهداف المتعمد لمنشاة نطنز النووية يعتبر ارهابا نوويا وجريمة حرب وقال عبر رسالة للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان طهران تحتفظ بحقها في الدفاع عن شعبها ضد الاعمال الارهابية، واضاف ان التهديدات الاسرائيلية بالحيلولة دون عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي بدات تظهر الان.

وقال المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي: "هذه العملية والتخريب التي احدثت اضرارا بمنشاة نطنز تدل على هزيمة اعداء التطور الصناعي والسياسي في ايران، نتعهد باننا سنرد في الوقت والشدة المناسبة ولن نسمح للاعداء بان يحققوا اهدافهم السياسية".

من جهته، اكد مندوب ايران لدى المنظمات الدولية كاظم غريب ابادي ان العمل في منشأة نطنز لم يتوقف بسبب الاعتداء الارهابي الذي تعرضت له، وقال عبر تغريدة انه لم يتم وقف التخصيب في المنشاة النووية، وان ايران سترد عبر خطط تشمل اجراءات فنية، وسيتم ابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها خلال هذا الاسبوع. واضاف ان عملية استبدال اجهزة الطرد المركزي المتضررة بأخرى اكثر قوة بدأت على الفور.

الضغوط على ايران لم تقتصر على اعتداء نطنز الارهابي، بل بادر الاتحاد الاوربي الى فرض عقوبات على قادة عسكريين في ايران شملت قائد حرس الثورة الاسلامية وكذلك قائد قوات التعبئة الشعبية البسيج، مما ساهم في اضفاء اجواء من عدم التفاؤل على الجولة الجديدة من المفاوضات المقررة في فيينا.

لكن ايران وكما احتوت سياسة الضغوط القصوى لادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ستقاوم هذه الضغوط الجديدة وستواصل الثبات على التمسك بحقوقها ولن تقدم اية تنازلات وتطالب بالغاء الحظر الاميركي اولا قبل اية عودة الى الاتفاق النووي الذي تنصل من كل تعهداته الجانبان الاوربي والاميركي.

ويری كتاب سياسيون ان هدف "اسرائيل" من استهداف نطنز هو تعطيل المحادثات حول الاتفاق النووي الذي لطالما رفضته ورفضت العودة اليه ومن جانب اخر منع ايران من استخدام الاجهزة المتطورة التي اعلنت عنها مؤخراً، فقد ذكرت الاذاعة الاسرائيلية عن تعطيل امكانية تخصيب اليورانيوم لمدة 9 أشهر.

ويری نواب في البرلمان الايراني ان استهداف العلماء النوويين الايرانيين والمنشآت النووية الايرانية يثبت عجز الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي عن تسجيل نقاط لها علی الطريق السياسي واللجوء الی هذا الجرائم من أجل تحقيق ما فشلت في تحقيقه سياسياً.

ويؤكد برلمانيون ايرانيون ان بايدن يحاول كسر عزلة الولايات المتحدة في المجال الدولي ولهذا يحاول انجاح الاتفاق النووي الذي كان هو من ضمنه في زمن ولاية باراك اوباما، لكن هذا الامر لايرق للكيان الاسرائيلي ولهذا قامت بارتكاب جريمة استهداف نطنز.

ويری اعلاميون ان الولايات المتحدة في تصريحاتها ترفض أي علاقة لها باستهداف منشأة نطنز النووية ولكن زيارة وزير الدفاع الاميركي الی تل أبيب وبعض التصريحات الاميركية كلها تثبت انها تريد توظيف هذه الاستهداف لاغراض تفاوضية.

ويؤكد كتاب سياسيون ان ايران اتخذت طريقاً يؤدي الی الضغط علی الطرف المفاوض الأميركي والطرف الاميركي يقرأ ذلك جيداً ولهذا يحاول توظيف هذا الاعتداء في مفاوضاته مع ايران.

ويشدد اعلاميون ان مستوی الرد الايراني سيرتبط ارتباطاً وثيقاً بأي تقدم يمكن ان يحصل في المفاوضات النووية القادمة.

ويبين برلمانيون ايرانيون ان المتضرر الاول من استهداف منشأة نطنز ستكون الولايات المتحدة، وعلی بايدن لجم محاولات "اسرائيل" بتغيير مسيرة المحدثات النووية، لأنه اذا تضررت أجهزة التخصيب الايرانية، ستستبدلها ايران بأجهزة أكثر تطوراً، ولكن طهران سترد علی مرتكب هذه الجريمة بعد استكمال التحقيقات في هذا المجال.
رقم : 926969
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم