0
السبت 5 حزيران 2021 ساعة 13:12

نبيه بري حول الملف الحكومي: لن أستسلم

نبيه بري حول الملف الحكومي: لن أستسلم
وأكّد بري اليوم السبت في حديث صحافي أنّه لن يستسلم لهذا الواقع المعطَّل، بل انّ المبادرة قائمة، ولن يتراجع عنها، بوصفها فرصة لن يكون مثلها، بل لن تتكرّر. هذه المبادرة لن تستسلم، وستبقى تحفر في الصخر، وتسعى الى عبور كلّ الموانع التي تبقي لبنان في حاله الكارثي المتفاقم وتقطع عليه طريق الانفراج، وتكفي فقط نظرة الى حال البلد، وأي منزلق هوى اليه اللبنانيون، فهل يفعلون ويسمعون صوت جوع الناس ووجعهم؟

ونقلت صحيفة الجمهورية عن بعض المصادر الى انّ المعركة الدائرة على حلبة التأليف، ظاهرها خلاف على حصص وحقائب وتسمية وزراء، امّا هي في جوهرها فمعركة حسابات انتخابية، يسعى من خلالها كل طرف الى تعزيز رصيده السياسي والشعبي أمام خصومه تحضيراً للانتخابات النيابية.

وسألت الجمهورية مرجعاً مسؤولاً عما اذا كان البعد الانتخابي هو الذي يطغى على الاستحقاق الحكومي، فأكد ذلك وقال: لو أنّ الحكومة قد تشكلت قبل اشهر، لكانت استفادت من هذه الاشهر وشرعت في التحضير لوضع البلد على سكة الحلول. امّا وقد تأخرت كل هذا الوقت، فأيّ حكومة يمكن ان تتشكّل الآن او بعد شهر او شهرين او اكثر، لن يكون في إمكانها ان تحقق شيئاً في ما خَص الاصلاحات والتخفيف من حدة الازمة.

ويلفت المرجع الى ان تضييع الوقت قَلّص مساحة العمل الممكن للحكومة اذا ما تم التفاهم عليها الآن، لفترة أقصاها تشرين الثاني المقبل أي 5 اشهر، وستتقلص اكثر كلما تأخر تشكيلها (ويبدو انها ستتأخر كثيراً وسط الجو المتفجّر بين عون والحريري).

وفي هذه الحالة بدل ان نكون مع حكومة إصلاحية وإنقاذية يحتاجها البلد، نصبح امام حكومة انتقالية لها مهمة وحيدة هي الاشراف على إجراء الانتخابات، اذ ان البلد سيدخل اعتباراً من تشرين في كوما الانتخابات. فمجلس النواب تنتهي ولايته في 23 ايار المقبل، اي بعد اقل من سنة. ووزير الداخلية لمّح بالأمس الى انه في صدد إعداد مشروع لإجرائها في ايار من العام المقبل. وإن تقرر ذلك رسمياً، فهذا يعني انّ فترة تحضيرية لهذه الانتخابات ستسبقها حتماً، لا تقل عن 6 أشهر، وكل التركيز فيها سيكون محصوراً فقط بحشد الناخبين والماكينات الانتخابية.

وكتبت صحيفة البناء لم يسجل الوضع الحكومي أي مستجدّ إذ غابت اللقاءات العلنيّة وسط استمرار طرفي النزاع على مواقفهما التصعيدية وتصلبهما في شروطهما لا سيما لجهة عقدة تسمية الوزيرين المسيحيين. إلا أن مصادر البناء لفتت إلى أن اتصالات تجري بعيداً عن الإعلام على خط عين التينة – حارة حريك وبين عين التينة وبيت الوسط إضافة إلى تواصل بين بعبدا والتيار الوطني الحر وحزب الله، وذلك لإعادة ترطيب الأجواء ورأب الصدع وسحب فتيل التوتر لإعادة استئناف الاتصالات من حيث انتهت لتذليل العقدة الأخيرة أي تسمية الوزيرين المسيحيين.

وفي ما تم التداول بخبر ان رئيس المجلس نبيه بري سيعلن عن وقف مساعيه خلال أيام قليلة اشارت مصادر ثنائي امل وحزب الله لـ”البناء” الى ان المشاورات مستمرة ومن المبكر الحديث عن فشل المبادرة ووقف الجهود طالما ان الأبواب لم تقفل بشكل كامل لا سيما أن جهود بري أحرزت تقدماً على صعيد توزيع الحقائب ووزارتي العدل والداخلية لكن استقرت المشاورات على عقدة الوزيرين المسيحيين.

وشددت اوساط بعبدا والتيار الوطني الحر لـالبناء ان الرئيس عون لا يزال يعول على المساعي لا سيما مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري للوصول الى صيغة حكومية موحّدة”، وطالبت الاوساط الرئيس المكلف سعد الحريري باعتماد معايير موحدة وبالتواصل مع كل الافرقاء”. ولفتت الى انه “في حال لم يستطع الحريري التشكيل فليعتذر لأن الوضع الداخلي لم يعد يحتمل إفساحاً بالمجال لشخص آخر لضمان استمرارية المؤسسات والنظام”. وأكدت الأوساط ان “الرئيس بري هو من يعلن وقف مبادرته ونحن ندعم كل جهد لتذليل العقد والتوصل الى حل.

في المقابل علمت البناء ان الحريري لن يعتذر في الوقت الراهن ومن المبكر الذهاب الى هذا الخيار لا سيما ان اللجوء اليه يحتاج الى دراسة ويأتي ضمن رؤية وخريطة طريق للحل وليس لتفاقم الازمة، رغم انه خيار مطروح لكن نتخذه بالتوافق والتشاور مع الحلفاء. وأكد الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري أن الرئيس المكلف قدّم تضحيات للبلد، وقال: ردّنا في الإعلام هو لسحب الفتيل في الشارع لأنّ شارعنا “عم يغلي”. وأضاف: “يريدون نسف حكومة الاختصاصيين، وذرّ الرماد بالعيون أنّ السعودية “مسكّرة” على الحريري لا يجوز لأنّ المملكة مسكرة على لبنان كلّه.
مصدر : وكالات
رقم : 936424
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم