0
الخميس 13 أيلول 2018 ساعة 17:06

‘‘ووتر غيت‘‘ الأرمينية تضعف مكانة باشينيان

ملف مرفقوأشارت جميع أفعال باشينيان في الأشهر الأخيرة إلى حقيقة أنه يريد فعلاً تغيير نظام الإدارة في البلاد، والتي بناها أسلافه، لتحقيق تقدم ودفع نخبة من الجيل الجديد الى السلطة وإنشاء نموذج مثالي جديد للحكومة.

وقام المواطنين الارمن بدعم باشينيان بقوة وذلك بعد ان رأوا التغييرات الإيجابية في السياسة والتي حصلت بفضل الأخير، وكذلك شهدوا على القضايا التي رفعت بحق المسؤولين الفاسدين السابقين والحاليين، ورفع القيود على القضايا الاقتصادية.

واليوم ظهرت على أحد مواقع الإنترنت تسجيل صوتي لاتصال هاتفي بين مدير جهاز الأمن الوطني الأرمني الكسندر فينيتسيان ورئيس مكتب التحقيقات الخاصة خاتشاتريان.

لم يتم التأكد من كيفية وصول هذا التسجيل الى الانترنت ووسائل الاعلام، وقد تم انشاء لجنة طارئة في أرمينيا لبحث هذا الامر، ومع هذا أصبح هذا التسجيل هو الخبر رقم واحد المتداول في الشارع الأرميني.

والشيء الذي ناقشه كل من خاتشاتريان و فينيتسيان خلال 8 دقائق من المكالمة هو اعتقال الرئيس السابق لأرمينيا روبرت كوتشاريان، فضلا عن القضايا الجنائية المرفوعة بحق عدة شخصيات والتي من بينها الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي يوري خاشاتوروف ووزير الدفاع السابق هاروتيونيان.

جميعهم متهمون بالإطاحة بالنظام الدستوري خلال أحداث ما بعد الانتخابات في عام 2008 والتي قتل خلالها 10 أشخاص.

ويقول فينيتسيان ان لديه بالفعل اتفاق مع القاضي الذي سبق أن أعطيت له "تعليمات" بضرورة إدانة وسجن روبرت كوتشاريان، مضيفاً إنه لا يمكن المساس بأمين عام منظمة معاهدة الأمن الجماعي، لأن ذلك سيفسد العلاقات مع روسيا.

بعد نشر هذه المواد في وسائل الإعلام، تحدث كل من المتهمين بالفعل حول هذه القضية، قائلين أنهم لن يستقيلوا إلا إذا أراد الشعب الأرمني ذلك، هذا كله يشير الى وعلى مايبدو فأن باشينيان يقود حملته الشكلية ضد الفساد لكي يشكل غطائاً للقضايا التي كانت سترفع ضد الأفراد السابقين في السلطة، وهو بذلك قد سلك نفس طريق اسلافه في أرمينيا.

اذاً فالأمر لا يتعلق بتاتاً بمبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، واستقلال التحقيق وعدم وجود قضايا جنائية مدفوعة الاجر، بل ان ذلك يرجع إلى عوامل كثيرة، بما في ذلك الحاجة إلى الاحتفاظ بالسلطة بعد الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة، والوضع السياسي المعقد، فضلا عن الصراع بين مختلف المجموعات السياسية، والتي لا يزال لديها تأثير قوي على العملية السياسية في البلاد.

ليس من الواضح ان كانت ستكون هناك تداعيات لـ ‘‘ووترغيت الأرمينية‘‘ هذه، لكن مما لاشك فيه أن رئيس الوزراء الحالي في موقف ضعيف جداً وسيضطر إلى إجراء تغييرات جذرية في فريق الموظفين لديه.
رقم : 749863
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

الملفات ذات الصلة
إخترنا لکم