اسلام تايمز 3 تشرين الأول 2022 ساعة 19:16 https://www.islamtimes.org/ar/news/1017438/أين-العدالة-الدولية-في-جريمة-قتل-خاشقجي -------------------------------------------------- عنوان : أين العدالة الدولية في جريمة قتل خاشقجي ؟ -------------------------------------------------- خاص (اسلام تايمز )- تمر اليوم الذكرى الرابعة على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد ولي العهد محمد بن سلمان، الجريمة الدموية والوحشية التي كانت الشغل الشاغل للمجتمع الدولي على مدى عدة أشهر، ولكن في ظل دعم امريكا وشخص ترامب تم  المساومة عليها مقابل صفقات اقتصادية وعلى ما يبدو اصبحت طي النسيان. نص : جريمة كشفت الصورة الدموية لولي العهد محمد بن سلمان وستظل شاهدة على بشاعة وعدوانية النظام السعودي. وقد كرست جريمة قتل خاشقجي الصورة الدموية لولي العهد محمد بن سلمان عالميا وجعلته منبوذا دوليا رغم كل مساعيه وفريقه الحاكم لإنهاء ملف القضية الذي شغل ولا يزال الرأي العام الدولي. منظمات حقوقية قالت إنه بعد أربع سنوات من الاغتيال الوحشي لخاشقجي لم يواجه أي من الرجال الـ26 ن المتورطين في مقتله أي عقوبة حقيقية، كما أن الرجل المتهم بقيادتهم سعود القحطاني، لم يحاكم قط وعاد اسمه مؤخرًا إلى شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية وسط تقارير تلمح لعودته الوشيكة إلى قلب الحكومة التي يرأسها الآن رسميا محمد بن سلمان. والقحطاني، المستشار السابق المقرب من محمد بن سلمان في الديوان الملكي متهم بالإشراف على عملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية الرياض في إسطنبول، وهو ممنوع من دخول الولايات المتحدة. واختفى القحطاني عن الأنظار في أعقاب عملية الاغتيال في إسطنبول، والتي اتهم بالتخطيط لها. وخلُص تقرير استخباري أميركي حول اغتيال خاشقجي في 2018، إلى أن محمد بن سلمان “أجاز” عملية اختطافه أو قتله. وخاشقجي الذي قصد قنصلية المملكة في إسطنبول لاستخراج وثائق ثبوتية دخل مبنى القنصلية ولم يخرج منه أبداً إذ كانت وحدة سعودية في الداخل بانتظاره وقد تعرّض على أيديها للتعذيب قبل أن يُقتل وتقطّع جثّته التي لم يعرف مصيرها إلى الآن. وبعد أن أنكرت في بادئ الأمر حصول عملية الاغتيال، عادت الرياض وأقرّت بأنّ خاشقجي قُتل على أيدي عملاء سعوديين تصرّفوا من تلقاء أنفسهم. وتحت ضغط شديد من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، حاكمت الرياض بعضاً ممّن شاركوا في اغتيال الصحفي المعارض. وفي ختام المحاكمة التي جرت خلف أبواب موصدة، برأت محكمة سعودية القحطاني في قضية الاغتيال. وحُكم على خمسة متّهمين لم يتمّ الكشف عن أسمائهم بالإعدام وعلى ثلاثة آخرين بعقوبات طويلة بالسجن. ولاحقا أصدرت عائلة خاشقجي عفوا على المدانين، وبعد أشهر، ألغت المحكمة أحكام الإعدام واستبدلتها بعقوبات تصل إلى السجن لعشرين عاماً. وفي أكتوبر 2021، ذكرت صحيفة “الغارديان” أنه “في خطوة ينظر إليها على أنها إيذان بعودته التدريجية، بدأ مؤثرون موالون للحكومة السعودية تقديم القحطاني، كشخصية وطنية متفانية في خدمة المملكة”. بدورها الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية "أغنيس كالامارد" قالت أن هذه القضية لا مفر للحديث عنها خاصة عندما يتم الحديث عن النفط والمال السعودي، والديمقراطية حول العالم. وكانت كالامارد قد أبلغت مجلس حقوق الإنسان أن الأدلة تشير إلى أن قتل خاشقجي شكل عملية إعدام خارج نطاق القضاء واختفاء قسري وعلى الأرجح عملية تعذيب تتحمل الرياض مسؤوليتها. وأضافت أن التحقيق توصل إلى أدلة موثوق بها تستحق إجراء مزيد من التحقيقات بشأنها، تشير إلى المسؤولية القانونية لكبار المسؤولين السعوديين بمن فيهم ولي العهد. تقرير كالامار تعزز ايضا بتقرير استخباري أميركي خلص إلى أن محمد بن سلمان أجاز عملية اختطاف خاشقجي أو قتله، حيث اقرت الرياض في النهاية بأن عملية الاغتيال وما تبعها من ذبح وتقطيع لجثته جرت على أيدي عملاء سعوديين وتمت محاكمة بعض منهم تحت ضغط دولي فيما تم تبرئة القحطاني مدير العملية والمستشار السابق المقرب من بن سلمان.