اسلام تايمز 23 نيسان 2021 ساعة 11:19 https://www.islamtimes.org/ar/article/928788/البرلمان-العراقي-يستنجد-بالمحكمة-الإتحادية-لحل-أزمة-معقدة -------------------------------------------------- عنوان : البرلمان العراقي يستنجد بالمحكمة الإتحادية لحل أزمة معقدة -------------------------------------------------- اسلام تايمز (العراق)- على اثر القرار الذي أصدره مجلس النواب العراقي القاضي بحل مجالس المحافظات قررت تلك المجالس الطعن بالقرار أمام المحكمة الاتحادية منطلقة من أن مجالس المحافظات منصوص عليها في الدستور وعليه فإن الغائها بحاجة إلى تعديل الدستور أولاً. نص : يقول المراقبون للشأن العراقي ان الطعن على قرار البرلمان في ظاهره يبدو قانوني وشرعي وإن مجلس النواب تجاوز على الدستور في الوقت الذي لا يمتلك فيه هذه الصلاحية، لكن الرافضون للقرار عندما ينظرون إلى الأمر من زاوية أخرى يجدون أن إرادة الشعب تتقدم على الدستور الذي يعلم الجميع كيف كتب ومن كتبه وكيف تم تمريره ، كما إن الدستور عندما يصبح عبئاً على الشعب العراقي فلا يعود للشعب حاجة به ولا بد من تغييره استجابة لإرادته فمواده ليست نصوصاً سماوية مقدسة يحرم التعرض لها أو حذفها أو تعديلها أو الغاؤها، وإن كان الدستور كما يقولون قد صادق عليه الشعب من خلال الإقتراع فإن خروج الشعب ضده أو ضد مواد فيه هو بمثابة تصويت علني على رفضه إذ ان من يمنح الشرعية هو من يمتلك حق وصلاحية سحبها أما أن يتحول الدستور إلى سيف مسلط على الشعب وإرادته فهو أمر غاية في الغرابة وإن تمسك السلطة به خلافاً لتوجهات الشعب هو من أجل مصالحها ليس إلا. من جانب آخر فإنه لأمر مخجل أن تتمسك مجالس المحافظات بمواقعها في الوقت الذي تتظاهر في الجماهير ضدها متهمة إياها بالفساد والفشل والعجز عن تقديم أبسط الخدمات لمحافظاتها على مدار أكثر من أربع عشرة سنة ، وإن لجوئها إلى الدستور هو بمثابة تحدي للجماهير الرافضة لوجودها إذ لو كانت هذه المجالس قد جاءت فعلاً لخدمة المواطنين لا لخدمة مصالحها الشخصية وإن الكفاءة والجدارة والحرص على الصالح العام هي من حملتها لهذا الموقع وليس المحاصصة المقيتة لكانت قد غادرت مواقعها ليس بطلب من الجماهير بل لمجرد إحساسها بالفشل وعدم القدرة على تنفيذ مهامها وواجباتها. ولا يقف الأمر عند فشل هذه المجالس فحسب بل إنها وبالأعداد المبالغ بها لأعضائها تستنزف أموالاً طائلة من رواتب وامتيازات ومنافع شخصية وخدمات وحمايات فضلاً عن الرواتب التقاعدية لأعضائها بعد انتهاء دورتهم وكل ذلك دون أن يقدم أحد منهم خدمة تذكر لمحافظته التي يسوء حالها يوماً بعد يوم. ويقول المراقبون انه ما دامت هذه المجالس تستنجد بالدستور فانهم يتوجهون بسؤال إلى مجلس النواب عن مصير اللجنة التي شكلها قبل اشهر لتعديل الدستور، هل طواها النسيان أم إنها كانت وسيلة لامتصاص غضب الشارع؟ ونقول لمجلس النواب إن الدعوة لتعديل الدستور لم تعد تلبي طموح الشعب وباتت الحاجة ملحة لكتابة دستور جديد للعراق من قبل مختصين لا مكان بينهم للمحاصصة.