اسلام تايمز 28 تموز 2022 ساعة 15:48 https://www.islamtimes.org/ar/news/1006496/السودان-ومخاوف-تشظي-الحركات-المسلحة -------------------------------------------------- عنوان : السودان.. ومخاوف من تشظي الحركات المسلحة -------------------------------------------------- خاص (اسلام تايمز) - يقول محللون سياسيون بأن ازدياد عدد الحركات المسلحة يثيرةمخاوف كبيرة في السودان كما يلقي ظلالا قاتمة حول إمكانية نجاح جهود الاستقرار في المناطق التي عانت نزاعات أهلية استمرت أكثر من ثلاث عقود. نص : وبحسب مصادر ميدانية تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 87 حركة مسلحة في السودان 84 منها في منطقة دارفور وحدها. ويرى مراقبون أن تكاثر الحركات المسلحة هو نتاج لسياسات قديمة اتبعها نظام الإخوان الذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل 2019 وذلك عبر اختراق الحركات الرئيسية وتأجيج الصراعات والنزعات الانفصالية داخلها حتى يسهل احتوائها. وفي هذا السياق،أحد الخبراء السياسيين إن انتهاج أسلوب الترضيات وتقسيم المناصب شجع الكثيرين إما على الانفصال من كياناتهم الأصلية لتكوين فصائل جديدة أو بناء حركات مستقلة ليست ذات وجود كبير على الأرض، لكنها تشكل في الجانب الآخر تهديدا أمنيا وتعيق أي جهود لحل نهائي لأزمة الحرب. ويوضح الخبير أن معظم الحركات المسلحة لا تحمل رؤية منهجية محددة لكنها تستغل غياب هيبة الدولة لفرض واقع القوة في مناطق محددة خصوصا في ظل انتشار أكثر من مليوني قطعة سلاح في منطقة دارفور وحدها. ويشير إلى أن النهج الحكومي القائم على إيجاد حلول سطحية لا تخاطب القضايا الأساسية في مناطق النزاعات هو السبب المباشر الذي يغذي مشكلة تكاثر الحركات المسلحة. وبالتوازي العميد مبارك بخيت مسئول الترتيبات الأمنية في مسار دارفور؛ المضمن في اتفاقية السلام الموقعة في جوبا في نهاية 2020؛ شكك في تلك الأرقام؛ وقال في حديث صحفي إن هنالك وجود لعدد من القيادات المنفصلة عن حركاتها الأصلية لكنها لا تملك قوة كبيرة على الأرض؛ مشيرا إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في الانتشار للواسع للسلاح في أوساط السكان. ورأى بخيت أن النظام السابق استخدم سياسة تشظية الحركات حتى يسهل ضربها مما أدى إلى نشوء حركات صغيرة لكنها ليست ذات تأثير أكبر. وأوضح بخيت أن العمل يجري حاليا على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية على الأرض رغم الصعوبات المرتبطة بالواقع السياسي الحالي. وعلى الرغم من توقيع اتفاق السلام السوداني في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، إلا أن الأوضاع في دارفور لا تزال تشهد اضطراب أمني كبير وهشاشة واضحة ظهرت ملامحها بقوة في الأحداث التي اندلعت في ولايتي غرب وجنوب دارفور خلال الأشهر العشرة الأخيرة والتي أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 5 آلاف من المدنيين العزل بينهم نساء وأطفال. ويتساءل الكثيرين عما إذا كانت المشكلة تعود في الأصل إلى خلل في الاتفاق والترتيبات الأمنية أم الفراغ الأمني الذي صاحب بدء خروج البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (اليوناميد) في نهاية ديسمبر 2020؛ أم أن الأمر يتعلق بالخلافات القبلية المتأصلة والتي لم يخاطبها اتفاق السلام الموقع في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في أكتوبر 2020. ومنذ توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في جوبا؛ ظلت مسالة دمج قوات الحركات المسلحة والقوات الأخرى؛ مسار جدل مستمر. ووفقا لمراقبين، تأخر تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية والبحث عن الامتيازات والمناصب جعل من مناطق مثل دارفور أرضا خصبة لتوالد المزيد من الحركات مما يهدد بنسف العملية السلمية ويعيد البلاد إلى مربع الحرب من جديد؛ غير أن مسؤول ملف الترتيبات الأمنية يؤكد على أن جهود مكثفة تجري حاليا لإنقاذ الترتيبات الأمنية رغم المصاعب المالية واللوجستية. وفي الجانب الآخر، قال خبير عسكري فضل عدم الكشف عن اسمه إن أكبر مهدد لتماسك البلاد هو وجود قوات موازية للجيش؛ موضحا أن الإبقاء على قوات خارج مظلة الجيش يشكل خطأ استراتيجيا إذ سيشجع على الاستقطاب القبلي والإثني وسيؤسس لوجود العشرات من المليشيات المشابهة. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.