اسلام تايمز 15 حزيران 2019 ساعة 9:44 https://www.islamtimes.org/ar/news/799603/المناهضة-للمهاجرين-أداة-ترامب-الجديدة-للهروب-الإفلاس-السياسي -------------------------------------------------- عنوان : ‘‘المناهضة للمهاجرين‘‘ أداة ترامب الجديدة للهروب من الإفلاس السياسي -------------------------------------------------- واشنطن (اسلام تايمز) - فشل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في تمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك عقب معارضة الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي لهذا القرار المتهوّر، وفي ظل هذا الفشل الذريع قام الرئيس "ترامب" باتباع سياسات صارمة للحدّ من ظاهرة الهجرة القادمة من المكسيك، واتخذ الكثير من الخطوات الأخرى لوقف عمليات طالبي اللجوء إلى أمريكا، وتتمثل إحدى هذه الطرق في إنشاء حاجز جداري أمام طالبي اللجوء المكسيكيين قبل الوصول إلى أراضي أمريكا، وإرغام الحكومة المكسيكية بتحمّل تكلفة بناء هذا الجدار، وذلك عن طريق إطلاق العديد من التهديدات لحكومة المكسيك بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات المكسيكية. نص : حول هذا السياق، أفادت العديد من المصادر الإخبارية بأن الرئيس الأمريكي"دونالدترامب" خلال رحلته الآسيوية، هدّد بفرض 5% من الرسوم الجمركية على الواردات المكسيكية إذا لم تقبل هذه الأخيرة التوقيع على اتفاقية الهجرة، ولفت الرئيس "ترامب" بأنه إذا لم تكن سياسات الهجرة المكسيكية مرضية له، فسيتمّ رفع التعريفة الجمركية عليها إلى 25%. الاتفاقية الأمريكية لمكافحة الهجرة مع المكسيك بموجب الاتفاقية المبرمة بين أمريكا والمكسيك، والتي تم إطلاقها يوم الاثنين الماضي، تم نشر ستة آلاف ضابط من الحرس الوطني المكسيكفي "غواتيمالا" لمنع وصول المهاجرين غير الشرعيين من هذا البلد إلى أمريكا. يذكر أن عدد المهاجرين القادمين من "هندوراس"و"غواتيمالا"و"السلفادور" إلى المكسيك ومنها إلى أمريكا قد ارتفع خلال الفترة الماضية بشكل كبير. ولقد هدد الرئيس "ترامب" بفرض رسوم جمركية على واردات مكسيكية بدءاً من هذا الأسبوع، ما لم تفعل البلاد المزيد لوقف تدفق المهاجرين،وحول هذا السياق قال وزير الخارجية المكسيكي "مارسيلوإيبرارد" الخميس الماضي، إن بلاده سترسل الحرس الوطني إلى حدودها الجنوبية مع غواتيمالا، في إطار مسعى مكسيكي لاحتواء تدفق هجرة أبناء أمريكا الوسطى التي أثارت غضب الرئيس "ترامب" ولفت وزير الخارجيةالمكسيكيإلى أن المهلة التي حددها الرئيس "ترامب" هي أكبر اختبار للسياسة الخارجية المكسيكية حتى الآن. مضيفاً بأن قوات الأمنالمكسيكيةتواجه في وقتنا الحالي مهمة شاقّة وتحمل على عاتقها أيضاً صعوبات في مكافحة ارتفاع قياسي في أعمال العنف والقتل التي ترتكبها العصابات الإجرامية،وكانت خطة الرئيس الأمريكي تقضي بفرض رسوم جمركية نسبتها 5% على البضائع المكسيكية ابتداء من يوم الاثنين الماضي. بداية سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية والسعي وراء كسب المعركة اعتاد الرئيسالأمريكي"دونالدترامب" استخدام تكتيكات غير معتادة، وغالباً ما تكون خارج نطاق النزاهة السياسية، لاستهداف خصومه، وانتقادهم ومحاولة النيل منهم، ويبدو أن الرئيس "ترامب" عازم على مواصلة استخدام هذا التكتيك في معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020، حيث بدأ يلوّح بورقة المهاجرين غير الشرعيين، وذلك لأن الرئيس "ترامب" يريد رؤية الاتفاق الأخير مع المكسيك على أنه نجاح استطاع أن يحققه واستطاع أيضاً الوفاء بوعوده السابقة في مواجهة وصول اللاجئين من الحدود المكسيكية. وعلى نفس المنوال، صرّح وزير الخارجية الأمريكي "مايكبومبيو"، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين الماضي، بأن الاتفاق المكسيكي الأمريكي يعدّ بمثابة انتصار كبير للشعب الأمريكي وخطوة جيدة للحدّ من تدفّق المهاجرين غير الشرعيين إلى أمريكا ، ولفت "بومبيو" بأن ذلك الاتفاق جاء تماشياً مع وعود الرئيس "ترامب" للشعب الأمريكي. وفي سياق متصل أكد الرئيس الأمريكي "دونالدترامب" بأن هذه الخطوة ستقلّل إلى حدّ كبير من الهجرة غير الشرعية من المكسيك إلى أمريكا، وذلك من أجل إثبات أنه انتصر في نزاعه مع الديمقراطيين بشأن بناء الجدار الحدودي، ولقد كتب الرئيس "ترامب" للديمقراطيين: "أتمنّى أن هذه الاتفاقية لم تزعج نانسيبيلوسيولم ينزعج الديمقراطيون أيضاً". طالبو اللجوء من أبرز ضحايا اليميني "ترامب" لقد أثّرت سياسات الرئيس "ترامب" المناهضة للهجرة على الأوساط الداخلية الأمريكية، وخلق فجوة اجتماعية في أوساط الشعب الأمريكي وذلك بعدما أطلق الرئيس "ترامب" الكثير من التهديدات باستخدام القوة لمنع دخول المهاجرين عبر الحدود مع المكسيك. يذكر أن الرئيس "ترامب" أعطى الضوءالأخضر للجيش الأمريكي خلال الفترة الماضية للتعامل مع المهاجرين، وفي سياق متصل أعلنت الإدارة الأمريكية أن المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون حدود البلاد الجنوبية لن يكونوا مؤهلين للتقدّم بطلبات لجوء إلى أمريكا. يذكر أن الحالات المأساوية تزايدت عقب تولّي الرئيس "ترامب" الرئاسة في أمريكا، إذ إنه استخدم ووظف قضايا الهجرة بشكل فاضح في حملاته وتجمعاته الجماهيرية، وبدل التعاون مع دول أمريكا الوسطى للعثور على حلول تقلّص أعداد طالبي اللجوء الفارّين من عنف العصابات والفقر المدقع، قرّر البيت الأبيضتبنّي الحل الأمني الذي يعتمد على الاعتقال وفصل الآباء عن أبنائهم في مراكز الحجز. مشكلات الحرب التجارية التي تحيطبـ"ترامب" عقب إعلان البيت الأبيض بأن المكسيك وافقت على التوقيع على اتفاقية الهجرة مع واشنطن، صرّح الرئيس "ترامب" أن الحكومة المكسيكية ستشتري على الفور كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية من المزارعين الأمريكيين وهذه القضية دفعت الخبراء إلى التكهن حول ما هي الحوافز التجارية التي تقف وراء هذه الاتفاقية. في الواقع، بعد توقّف المحادثات التجارية بين أمريكا والصين، قام الرئيس "ترامب"، الذي كانقلقاًبشأن عدم شراء المنتجات الزراعية الأمريكية من قبل الصينيين، بجعل المكسيكبديلاًعن بكين لشراء هذه المنتجات الزراعية الأمريكية، ومن زاوية أخرى يمكن القول بأن الحجم الكبير للتبادلات التجارية الأمريكية مع المكسيك، سواء أكانت على شكلسلعللتصدير، أم على شكل وجود شركات صناعية أمريكية تعمل على أراضي المكسيك، قد دفع الخبراء لمطالبة الرئيس الأمريكي "دونالدترامب" بحلّ القضايا الشائكة مع المكسيكبشكلهادئ وسليم.