اسلام تايمز 17 آب 2019 ساعة 23:02 https://www.islamtimes.org/ar/news/811186/تصعيد-اسرائيلي-على-غزة-والمقاومة-الفلسطينية-تتوعد -------------------------------------------------- عنوان : تصعيد ‘‘اسرائيلي‘‘ على غزة والمقاومة الفلسطينية تتوعد -------------------------------------------------- خاص (اسلام تايمز) - شنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي غارات على قطاع غزة؛ شملت أرضا زراعية وموقعا للمقاومة الفلسطينية، اعتبرتها حركة حماس رسالة تصعيد وعدوان. ويأتي ذلك بعد مزاعم الاحتلال بأن المقاومة بقطاع غزة أطلقت قذائف صاروخية، باتجاه مستوطنات غلاف غزة، فيما نفذ الفلسطينيون عمليتين بطوليتين بالضفة الغربية خلال اليومين الماضيين. نص : شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر الیوم السبت سلسلة غارات على مواقع متفرقة في قطاع غزة. وبحسب مصادر فلسطينية، فإن طائرات الاحتلال قصفت أرضا زراعية بالقرب من المقبرة الشرقية شرق مدينة غزة، وموقعا شرق حي التفاح بغزة. وأضافت المصادر أن الطائرات الحربية الاسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 4 صواريخ تجاه أراض زراعية شرق دير البلح وسط قطاع غزة. في هذا السياق، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ردا على غارات الاحتلال، إن قصف واستهداف الاحتلال الإسرائيلي لمواقع المقاومة في غزة "رسالة تصعيد وعدوان". وعد الناطق باسم حركة حماس، "فوزي برهوم"، في تصريح له صباح السبت، أن قصف الاحتلال لغزة يهدف لحرف الأنظار عما يجرى من أعمال شجاعة في الضفة الغربية. وشدد برهوم على أن عمليات الضفة الغربية "أربكت حسابات العدو، وعمقت أزماته الداخلية". وأردف: "إننا إذ نحيي هذه العمليات البطولية في الضفة الغربية، فإن المقاومة الباسلة لن تسمح بأن تكون غزة مسرحا لتصدير هذه الأزمات". ونبه الناطق باسم حماس إلى أن "جواب المقاومة سيبقى منسجما تماما مع امتداد الحالة النضالية والجهادية لشعبنا في الضفة وغزة وفي كل مكان في فلسطين على حد سواء، ومع واجبها في الدفاع عن شعبنا وحماية مصالحه". وكانت مصادر إعلامية وعسكرية إسرائيلية، قد ادعت يوم أمس، أن المقاومة الفلسطينية أطلقت عدة قذائف صاروخية من قطاع غزة، باتجاه مستوطنات غلاف غزة. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن ما يسمى "القبة الحديدية" نفذت محاولات اعتراض صواريخ في "غلاف غزة"، وأشارت الى إسقاط صاروخ واحد، في حين سقط آخران في مناطق مفتوحة بالقرب من "سديروت". كذلك ادعى موقع "حدشوت 24" الاسرائيلي، أن القبة الحديدية اعترضت ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة نحو سديروت. من جهته صرح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "صفارات الإنذار انطلقت في مدينة سديروت وفي كيبوتسات أور هانير ونير عم وإيرز وغابيم وافيم". وأشار إلى "التعرف على عملية إطلاق واحدة من قطاع غزة نحو المستوطنات واعتراض الصاروخ من القبة الحديدية" حسب زعمه. من جانب آخر، أصيب العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين، أمس الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ خلال مشاركتهم في الجمعة الـ 70 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 63 فلسطينيا أصيبوا بجراح مختلفة، منهم 17 طفلا و3 إناث ومنهم 32 إصابة بالرصاص الحي، خلال مشاركتهم في "جمعة الشباب الفلسطيني" ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار. الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت والليلة الماضية، 8 فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس المحتلتين؛ منهم صحفي وطفل. واعتقلت قوات الاحتلال بحسب مصادر فلسطينية، الصحفي "عبد المحسن شلالدة"، والشابين "جهاد شلالدة وقسام الحلايقة"، بعد مداهمة وتفتيش منازلهم في بلدة سعير شمالي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وأضافت المصادر ذاتها أن قوات خاصة إسرائيلية "وحدة المستعربين"، اعتقلت الشقيقيْن "علاء وإسلام القاحوش" من بلدة بيت عوا غرب الخليل. وذكرت أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى "يوسف ذياب عبد الرحيم الشويكي" من الخليل، أثناء مروره عبر حاجز عسكري نصبته قوات الاحتلال بالقرب من مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي بيت لحم. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال، اعتقلت الليلة الماضية الشاب "عماد كلبونة" من مدينة نابلس، على حاجز "حوارة" العسكري جنوبي المدينة. وفي القدس المحتلة، اعتقل الاحتلال الطفل "إسلام يوسف عبيد" (16 عاما) بعد اقتحام قواته متجرا داخل قرية العيساوية شمال شرقي المدينة، فجر اليوم. وكان الفلسطيني "علاء الهريمي" قد نفذ أمس الجمعة، عملية دهس قرب مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي بيت لحم، أسفرت عن إصابتين؛ إحداهما خطيرة للغاية، وأول من أمس الخميس، استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخر في عملية طعن بالقدس المحتلة، أسفرت عن إصابة عنصر شرطة إسرائيلي بجراح متوسطة. ويوم الخميس 8 أغسطس الجاري، عثر على جثة جندي إسرائيلي قرب مستوطنة ميغدال عوز بين مدينتي بيت لحم والخليل في الضفة الغربية المحتلة. ولم تتبن حركتا حماس والجهاد الاسلامي مقتل الجندي لكنهما اعتبرتا ما حصل ردا مشروعا وطبيعيا على الاستيطان وعلى قيام الاحتلال نهاية تموز الماضي بهدم مساكن لفلسطينيين في وادي حمص جنوب القدس المحتلة. ويرى محللون أن كيان الاحتلال اتخذ من حادث مقتل الجندي الاسرائيلي في الضفة الغربية، كذريعة للتصعيد وتوجيه تهديدات للمقاومة الفلسطينية، فكيان الاحتلال الذي يبدو متخوفا من تصاعد نشاط المقاومة وازدياد العمليات البطولية والفدائية للشباب الفلسطيني، يلجأ الى التصعيد والقصف في محاولة للحد من هذه العمليات التي تهدد حياة المستوطنين. وفي الحقيقة، لا خيار اليوم للفلسطينيين سوى التمسك بمسيرات العودة والعمليات البطولية في ظل الحصار الاسرائيلي الخانق والظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن هذه العمليات هي بمثابة رد طبيعي على جرائم الاحتلال التي تطال المواطنين الفلسطينيين في كل يوم.