اسلام تايمز 6 كانون الأول 2022 ساعة 11:36 https://www.islamtimes.org/ar/news/1028794/تنديد-تونسي-واسع-بانضمام-تونس-ل-بروتوكول-بعضوية-الاحتلال -------------------------------------------------- عنوان : تنديد تونسي واسع بانضمام تونس لـ‘‘بروتوكول بعضوية الاحتلال‘‘ -------------------------------------------------- اسلام تايمز (تونس) - واجه الرئيس التونسي قيس سعيد سيلا جارفا من الانتقادات بسبب مرسوم رئاسي صادق بمقتضاه على انضمام تونس لـ"بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط"، الذي يمثل كيان الاحتلال الإسرائيلي أحد أعضائه. نص : ووافق قيس سعيد على إصدار مرسوم رئاسي صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يقضي بـ "موافقة تونس على بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط، المعتمد بمدريد في 21 كانون الثاني 2008". وندد مواطنون تونسيون وسياسيون وحقوقيون بهذا البروتوكول الذي يفسح المجال لتونس للتعامل مع الاحتلال، معتبرين أن انخراط تونس في أي نشاط يتواجد فيه كيان الاحتلال الإسرائيلي هو "محاولة للتطبيع وخيانة للقضية الفلسطينية". ودوّن الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري معلقا على المرسوم الرئاسي قائلا: "فسروا لنا.. هل هذا تطبيع أم لا؟ هل رأيتم نتيجة غموضكم وغرفكم المظلمة إلى أين يمكن أن تصل بنا !!!". فيما تساءل رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي خلال اجتماع شعبي للجبهة "عن أي خيانة عظمى يتحدث الرئيس؟ .. تونس أصبحت تُنسق مع "اسرائيل" في التحالفات العسكرية ورئيسة حكومتنا تبتسم لرئيس وزراء الكيان المحتل". وفي تصريح لـوكالة "سبوتنيك"الروسية، قالت القيادية في حزب العمل والإنجاز وعضو الهيئة العليا لتنسيقية مناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع، جميلة دبش كسيكسي: "في الوقت الذي كنا ننتظر من الرئيس الذي يمتلك جميع الصلاحيات أن يسن مرسوما لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ها أنه يتقدم خطوات عملية في مجال التطبيع". ولفتت الكسيكسي إلى أنه "لم يتم تمرير هذه الاتفاقية حتى في عهد الاستبداد أثناء حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، ولا في البرلمانات السابقة"، معتبرة أن توقيع الرئيس قيس سعيد على هذا البروتوكول هو "انتكاسة كبرى للديمقراطية الحقوقية". وتابعت "لقد فقدت تونس بالفعل بوصلتها الديمقراطية والحقوقية في مناصرة القضية الفلسطينية الأم التي لا يختلف عليها أي تونسي مهما كانت توجهاته وأفكاره"، مشيرة إلى أن القضية الفلسطينة هي إحدى ركائز الوحدة الوطنية. وعبرت الكسيكسي عن رفضها التام لهذا البروتوكول، مضيفة "إن كان الرئيس يعلم بتداعيات توقيعه على هذه الاتفاقية فتلك كارثة وخيانة كبرى للشعب، وإن كان لا يعلم فتلك كارثة أكبر تدفعنا إلى الخوف على المجهول الذي تتجه نحوه البلاد". ودعت الكسيكسي الحقوقيين والنشطاء والنخب للتصدي إلى ما وصفته بـ"المشروع التطبيعي الهدام"، معتبرة أنه من المعيب أن يجد التونسيون دولتهم تقف في طابور المطبعين وهي التي عرفت بنصرتها للقضية الفلسطينية.